للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ويقال وليس بهذا الإسناد: إنَّه سأل لبيد بن ربيعة (١): أهجاه أم لا؟ فقال: ما يسرُّني أنَّه لحقني ما لحقه من هذا الشعر، وأنَّ لي حمر النَّعم.

رجع إلى الإسناد الأوَّل، قال: فأمر به عمر فجعل في نقير (٢) في بئر، ثم ألقى عليه خصفة (٣)، فقال الحطيئة:

ماذا تقول لأفراخ بذي روح … حمر الحواصل لا ماء ولا شجر

ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة … فاغفر عليك سلام الله يا عمر

قال: فأخرجه، وقال: «إيَّاك وهجاء النَّاس». قال: إذن تموت عيالي جوعًا، هذا كسبي ومنه معاشي، قال: «فإيَّاك والمقذع (٤) من القول». قال: وما المقذع؟ قال: «أن تخاير بين النَّاس، فتقول: فلان خير من فلان». قال: فأنت والله أهجى منِّي، قال: ويقال إنَّ عمر قال: «والله لولا أن تكون سنَّة لقطعت لسانك، ولكن اذهب فأنت له». فألقى الزبرقان في عنقه عمامته فاقتاده بها، وعارضته غطفان، فقالوا: أبا شذرة إخوتك وبنو عمك هبه لنا فوهبه لهم (٥).


(١) صحابي. الاستيعاب لابن عبد البر (٣/ ١٣٣٧)، والإصابة لابن حجر (٥/ ٥٠٠).
(٢) نقير: أي: منقور. قاله ابن الأثير في النهاية (٣/ ٤٦٤).
(٣) الخصفة: الجلة التي تعمل من الخوص للتمر، وجمعها خصاف. قاله أبو عبيد في غريب الحديث (١/ ١١٣).
(٤) المقذع: قال الأزهري في تهذيب اللغة (١/ ١٤٤): الهجاء المقذع الذي فيه فحش وقذف وسب يقبح ذكره.
(٥) أخرجه البلاذري في أنساب الأشراف (٥/ ١٠٠) عن العمري عن الهيثم بن عدي به.
وإسناده ضعيف جدا، فيه أحمد بن معاوية يسرق الحديث، وأبو عبد الرحمن الطائي واسمه الهيثم بن عدي متروك.

<<  <  ج: ص:  >  >>