سمع عمرًا نفقني إلَّا قام فشهد، فقام عامة أهل المسجد، فقال له حشمه: أتريد أن تضرب الأمير؟ قال: وعرض عليه الأرش، فقال: لو ملئت لي هذه الكنيسة ما قبلت، فقال له حشمه: أتريد أن تضربه؟ فقال التجيبي: ما أرى لعمر ﵁ ها هنا طاعة، فلما ولى قال عمرو ﵁: ردوه، فأمكنه من السوط وجلس بين يديه. قال: أتقدر أن تمتنع منّي بسلطانك؟ قال: لا، فامض لما أمرت به. قال: فإني أدعك لله (١).
[١٥٦٨]-[٢٨٤] حدثنا عمرو بن عاصم، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا عطاء بن السائب (٢)، عن أبي زرعة (٣)، عن جرير بن عبد الله ﵁: أن رجلا كان مع أبي موسى الأشعري ﵁، وكان ذا صوت ونكاية في العدو، فغنموا مغنما فأعطاه أبو موسى ﵁ بعض سهمه فأبى أن يقبله إلا جميعًا، فضربه أبو موسى ﵁ عشرين سوطا، وحلق رأسه، فجمع شعره ورحل إلى عمر ﵁ حتى قدم عليه، قال جرير له وأنا أقرب الناس منه فأدخل يده في خبيئة (٤) فأخرج شعره فضرب به صدر عمره ﵁، وقال:
(١) وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٧/ ٤٢٧) عن ابن جريج قال: بلغني عن عمرو بن العاص نحوه، وفيه: (جلدتك تسعين)، واسم الرجل التجيبي: قنبرة. وإسناد ابن شبة ضعيف لانقطاعه، فإن أبا المليح من الطبقة الثامنة، فعليه فإن عبد الملك الذي يروي عنه أبو المليح لا يدرك عمر ﵁، وهو يروي عن نافع. وإسناد عبد الرزاق عن ابن جريج بلاغ. (٢) عطاء بن السائب: أبو محمد ويقال: أبو السائب الثقفي الكوفي صدوق اختلط من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين خ ٤ التقريب (٤٥٩٢). (٣) أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي، قيل: اسمه هرم، وقيل: عمرو، وقيل: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: جرير ثقة من الثالثة ع التقريبب (٨١٠٣). (٤) خبيئة: قال ابن الأثير في خبايا (٢/٣): جمع خبيئة … إذا ألقى البذر في الأرض فقد=