للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أما والله لولا. فقال عمر : «صدق والله لولا النَّار». فقال: يا أمير المؤمنين كنت رجلا ذا صوت ونكاية فأخبره بأمره فضربني أبو موسى عشرين سوطا وحلق رأسي، وهو يرى أنَّه لا يقتص منه، فقال عمر : «لأن يكون النَّاس كلُّهم على مثل صرامة هذا أحبُّ إليَّ من جميع ما أفيئ علينا». فكتب عمر إلى أبي موسى : سلام عليك، أما بعد فإنَّ فلانًا أخبرني بكذا وكذا، فإن كنت فعلت ذلك به في ملأ من النَّاس (١)، وإن كنت فعلت ذلك به في خلاء لما قعدت له في خلاء حتَّى يقتص منك، فقال له النَّاس: اعْفُ عنه، فقال: لا أعفو عنه لأحد من النَّاس، فلمَّا صعد أبو موسى ليقتص منه رفع رأسه إلى السَّماء وقال: اللّهم قد عفوت عنه لك (٢)

[١٥٦٩]-[٢٨٥] حدثنا عمرو بن عاصم، قال: ثنا سليمان بن المغيرة، قال: سمعت حميد بن هلال، قال: ثنا عبد الله بن يزيد


= خبأه فيها.
(١) في الأصل نقص يقتضيه السياق. وفي مناقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص ٨٢: (فعزمت عليك لما قعدت له في ملأ من الناس حتى يقتص منك).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/٧) عن عفان عن حماد به بنحوه، وفيه الزيادة. وابن حزم في المحلى (٨/ ٤٣٩) قال: فرويناه من طريق حماد ..
والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٨٩) من طريق عفان عن حماد بنحوه.
إسناده صحيح. رجاله ثقات عطاء بن السائب روى عنه حماد وروايته عنه مستقيمة. قال أحمد كما في الجرح والتعديل (٦/ ٣٣٤): ثقة ثقة رجل صالح. قال ابن معين في التاريخ (١/ ٩٢ - الدارمي): وعطاء ثقة. وقال في (٣/ ٣٠٩ - الدوري): حديث سفيان وشعبة بن الحجاج وحماد بن سلمة عن عطاء بن السائب مستقيم.

<<  <  ج: ص:  >  >>