فإنا (أحل لنا)(١) قد أصبنا منها، فقال عمر ﵁:«لا جرم، والذي نفس عمر بيده لا ترى عقيلة العراق ما دمت أملك شيئًا». فاحتبسها عنده.
قال حميد: فذكرت هذا لأبي بردة، فقال: ما رأت عقيلة العراق حتّى قبض عمر ﵁(٢).
[١٥٧٠]-[٢٨٦] حدثنا زهير بن حرب، قال: ثنا جرير، عن عاصم (٣)، عن فضيل بن زيد الرقاشي (٤)، قال: سرت سرية على عهد عمر ﵁ على أرجلهم، فأعيا رجل منهم فأراد أن يقيموا عليه فنادى: يا عمراه، فمضوا وتركوه، فبلغ ذلك عمر ﵁ فكتب إلى أبي موسى ﵁ أن ابعث إلى بالرجل فبعث به إليه فأخذ قناة (٥) فجعل يضربه بها ويقول: «يا لبيكاه،
(١) هكذا في الأصل، وفي تاريخ ابن عساكر (٣٢/ ٧٧): (أخالنا). (٢) أخرجه القاسم بن سلام في الأموال (١/ ١٦١) عن أبي النضر بنحوه مختصرا. وابن زنجويه في الأموال (١/ ٣٢٣) عن النضر بن شميل وهاشم بن القاسم بنحوه مختصرا. والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٥٢٤) من طريق عبد الله بن المبارك بنحوه مختصرا. وابن عساكر في التاريخ (٣٢/ ٧٧) من طريق سنان بن فروخ بنحوه، وفيه: (فقال وكيع بن قشير التيمي قبح الله تلك الفصعة فإني أخالنا قد أصبنا منها). كلهم (عمرو وأبو النضر والنضر وهاشم وعبد الله وسنان) عن سليمان بن المغيرة به. إسناد رجاله ثقات إلا أن عبد الله بن يزيد الباهلي ذكره ابن حبان في الثقات، وذكره البخاري وأبو حاتم وسكتا عنه، وروى عنه ثقتان. (٣) عاصم: هو الأحول. (٤) فضيل بن زيد الرقاشي: قال ابن معين كما في الجرح والتعديل (٧/ ٧٢): رجل صدوق بصري ثقة. وقال البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ١١٩): أبو حسان يعد في البصريين. قال ابن حبان في الثقات (٥/ ٢٩٤): من أهل البصرة وقرائهم، يروي عن عمر روى عنه عاصم الأحول.، مات سنة خمس وتسعين. (٥) قناة: قال ابن الأثير في النهاية (٤/ ١١٧): قال الجوهري: القنا جمع قناة وهي الرمح.