[١٥٧٢]-[٢٨٨] حدثنا القعنبي، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: استعمل عمر ﵁ رجلا من الأنصار فنزل بعظيم أهل الحيرة (١) عبد المسيح بن بقيلة (٢) فأمال عليه بالطعام والشراب ما دعا به، فاحتبس عليه بالمنديل فدعا الرجل فمسح بلحيته، فركب إلى عمر ﵁ فقال: يا أمير المؤمنين، قد خدمت كسر وقيصر فما أتى إليَّ في ملك أحد منهم ما أتى إليَّ في ملكك، قال: وما ذاك؟ قال: نزل بي عاملك فلان فأملنا عليه بالطعام والشراب ما دعا به، فاحتبس بالمنديل فدعاني فمسح بلحيتي، فأرسل إليه عمر ﵁، فقال:«هيه، أمال عليك بالطعام والشراب ما دعوت به، ثم مسحت بلحيته؟ والله لولا أن تكون سنة ما تركت في لحيتك طاقة إلا نتفتها، ولكن اذهب فوالله لا تلي لي عملا أبدا»(٣).
[١٥٧٣]-[٢٨٩] حدثنا عمرو بن عاصم، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرني سماك بن حرب، عن عبد الله بن شداد بن الهاد (٤)، قال: ثنا عبد الله بن عمر ﵄: أنه كان مع عمر ﵁ في حج أو عمرة قال: فبينا نحن نسير إذا نحن براكب متعجل، فقال عمر ﵁: إني لأظن هذا يطلبنا، فأنخ
(١) الحيرة: قال البكري في معجم ما استعجم (٢/ ٢٨٧): الحيرة بالعراق معروفة. (٢) عبد المسيح بن حيان بن بقيلة: قال الدارقطني في المؤتلف والمختلف (٤/ ٢٠٩٩): عبد المسيح ابن بقيلة الغساني، صاحب الحيرة مشهور. وانظر: الطبقات لابن سعد (٧/ ٣٩٦). (٣) إسناده صحيح. (٤) عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي، أبو الوليد المدني، ولد على عهد النبي ﷺ. التقريب (٣٣٨٢).