للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لا نشق عليه، فأنخنا، وذهب عمر يبول وجاء الراكب وقال لابن عمر: أأنت عمر؟ قال: لا. قال: لقد زعم أهل الماء أنَّ عمر مر آنفًا. قال: فبال عمر ثم جاء، فبكى الرجل، فقال عمر : «ما يبكيك؟ إن كنت غارما أعناك، وإن كنت (خائفًا) (١) أمَنَّاك، إلا أن تكون قتلت نفسًا، وإن كنت خفت جوار قوم حولناك عن مجاورتهم». فقال الرجل: لا، ولكن شربت الخمر و أنا أحد بني تميم، فأخذني أبو موسى فجلدني وسود وجهي وطاف بي في الناس، وقال: لا تؤاكلوه ولا تشاربوه ولا تجالسوه، فحدثت نفسي بإحدى ثلاث: إما أن أتخذ سيفا فأضرب به أبا موسى، وإما أن آتي المشركين فأكل معهم وأشرب، وإما أن آتيك فترسلني إلى الشام فإنَّهم لا يعرفوني، فبكى عمر ، ثم قال: إني كنت من أشرب الناس لها في الجاهلية، وإنَّها ليست كالزنا، وما يسرني أنَّ رجلا لحق بالمشركين وأنَّ لي كذا وكذا. ثم كتب إلى أبي موسى : إنَّ فلان بن فلان التميمي، أخبرني بكذا وكذا، وايم الله لئن عدت لأسودن وجهك وليطاف بك في النَّاس، فإن أردت أن تعلم أحق ما أقول، فعد، وأمر الناس فليؤاكلوه وليجالسوه، وإن تاب فاقبلوا شهادته، وكساه عمر حلة وحمله وأعطاه مائتي درهم (٢).

[١٥٧٤]-[٢٩٠] حدثنا الفضل بن دكين، قال: ثنا عبد الرحمن بن


(١) في الأصل غير واضح، وما أثبته من السنن الكبرى للبيهقي (١٠/ ٣٦١).
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٣٦١) من طريق عفان عن حماد قال: حدثنا سماك بن حرب به بنحوه. وزاد: (وحلقني).
وأبو طاهر السلفي في الطيوريات (٢/ ٣٢٦) من طريق شعبة عن حماد به بنحوه. وإسناده حسن.

<<  <  ج: ص:  >  >>