للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

شيئًا، ما أدركنا حاجتنا ولا كففنا أنفسنا، وهو مخبر سعدا الآن بما قلنا، فيكون أخبث ما كان لنا صحبة، يا عفيف أدركه، فسمع حسًّا خلفه فوقف فقال: ألك حاجة؟ قال: نعم، قال: ما حاجتك؟ قال: أرسلني إليك أصحابنا قالوا: إذا لم تسمع فيه ما قلنا فنحن نحب ألا تذكر ذلك له، قال: لعل ذلك أن يكون. قال: ثم تبوَّأنا منزلًا، ثم غدونا إلى المسجد وسعد عنده في المنزل، مكثنا طويلًا، فخرج علينا سعد وهو يشتم أهل النجير وأهل المخالفة، قال قلنا: إِنَّا لله، استعمله علينا ويكون شرَّ ما كان لنا صحبة، فقال قائل: هذا والله غضب رجل قد عزل. قال: فبينما نحن كذلك إذ جاء رسول عمر ، فأدخلنا عليه فقال: «يا أشعث، إنِّي قد عزلت عنكم سعدًا، ولكن أخبروني عمَّا أسألكم عنه، إذا كان الإمام عليكم فجار عليكم ومنعكم حقوقكم وأساء صحبتكم ما تصنعون به؟» قلنا: يا أمير المؤمنين، ما نصنع به، إن رأينا خيرًا حمدنا الله وقبلنا، وإن رأينا جورًا وظلما صبرنا حتَّى يفرج الله منه، قال: أما هو إلا ما أسمع؟ قالوا: لا والله ما عندنا إلا ما قلنا لك، قال: فضرب بيده على جبهته، ثم قال: «لا والله الذي لا إله إلا هو لا تكونون شهداء في الأرض حتى تأخذوهم كأخذهم إياكم، وتضربوهم في الحقِّ كضربهم إيَّاكم وإلا فلا» (١).


(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٦/ ١٩٤) عن الفضل بن دكين به، وذكر طرفًا منه (خرجنا أناسي ننبئ بسعد). قال ابن سعد: وفي الحديث طول.
والحربي في غريب الحديث (٢/ ٦١٧) عن عبيد الله بن عمر عن أبي نعيم به، وذكر طرفًا منه (خرجنا نشي بسعد إلى عمر).
إسناده ضعيف. فيه عبد الرحمن بن سليمان تكلم فيه النسائي وابن حبان، وقال الحافظ: صدوق فيه لين. وهارون لم أقف على من وثقه غير ذكر ابن حبان له في الثقات، ولم يذكر من الرواة عنه إلا عبد الرحمن بن الغسيل، وورد في بعض الأسانيد ابنه محمد كما عند=

<<  <  ج: ص:  >  >>