السّمط (١) وكان ممن شهد اليرموك (٢) على جيش، فلما نزل بهم قال: عزمت عليكم لما أخبرتموني بكل ذنب أذنبتموه؟ فجعلوا يعترفون بذنوبهم، فبلغ ذلك عمر ﵁ فقال:«ما له لا أم له، يعمد إلى ستر ستره الله فيهتكه؟ والله لا يعمل لي عملا أبدا»(٣).
= بفتح المهملة وكسر الموحدة، ثقة مكثر عابد من الثالثة اختلط بأخرة، مات سنة تسع وعشرين ومائة، وقيل: قبل ذلك ع التقريب (٥٠٦٥). (١) شرحبيل بن السمط بكسر المهملة وسكون الميم الكندي الشامي جزم ابن سعد بأن له وفادة ثم شهد القادسية وفتح حمص وعمل عليها لمعاوية ومات سنة أربعين أو بعدها م ٤ التقريب (٢٧٦٦). وله ترجمة في كتاب الإصابة (٣/ ٢٦٦)، ونقل الحافظ فيه الخلاف في صحبته. (٢) اليرموك: موقعة بين المسلمين والروم. وهي من أرض الأردن، وكانت سنة خمس عشرة. المعرفة والتاريخ للبسوي (٣/ ٢٩٩). (٣) إسناده ضعيف رجاله كلهم ثقات إلا شريك صدوق يخطئ كثيرًا. وقد تابعه عمار عند البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٢٤٨)، ولم أعرفه. وأخرجه وكيع في الزهد (١/ ٧٧٤) عن أبيه عن أشعث بن أبي الشعثاء عن أبيه قال: كان شرحبيل .. نحوه، وليس فيه قوله: (والله لا يعمل لي عملا أبدًا). رجاله ثقات إلا الجراح قال عنه الحافظ في التقريب (٩٠٩): صدوق يهم. وعبد الرزاق في المصنف (٥/ ١٩٧) عن إسرائيل بن يونس عن أشعث به بنحوه إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات كما قال الحافظ في التقريب (٤٠١)، و (٥٢٦)، و (٢٥٢٤). وهناد في الزهد (٢/ ٦٤٦) عن أبي الأحوص عن أشعث به بنحوه. رجاله ثقات، وأبو الأحوص هو سلام بن سليم قال عنه الحافظ في التقريب (٢٧٠٣): ثقة متقن. وذكره البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٢٤٨) قال: عن إسحاق عن يحيى بن آدم عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، وعن عمار عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب: استعمل عمر شرحبيل، وعن إسرائيل عن أشعث عن أبيه: بعث عمر شرحبيل بن السمط على جيش. وأخرجه ابن عساكر في التاريخ (٢٣/ ٤٦١) من طريق وكيع به. وعليه فإن الأثر حسن لغيره، والله أعلم.