للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

على أهل الأرض وعلى قوم حديث عهد بكفر، فلو ركبت دابة غير دابتك هذه؟ قال: فأتي ببرذون (١) فركبه، فجعل يتبختر به، فجعل يضربه فلا يزداد إلا تبخترا فنزل عنه وقال: «ما حملتموني إلا على شيطان، ما نزلت عنه حتى أنكرت نفسي، إيتوني بقعودي». فركبه، وأخر الناس عنه، قال: فطلع أبو عبيدة على جمل خطامه حبل أسود، فلما رآه قال: «مرحبا، هذا أخي، مرحبا هذا رجل لم تغيّره الدُّنيا». قال: فما زال يقول مرحبا حتى جاء (٢).

[١٥٨٤] [٣٠٠] حدثنا بشر بن عمر (٣)، قال: ثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: خرجت مع عمر إلى الشام، فلما كنا في أدنى الريف ودنونا منه، ذهب عمر لحاجته، وكان إذا ذهب لحاجته أبعد فجاء وقد قلبت فروتي فألقيته (٤) بين شعبتي الرحل، فركب بعيري


(١) البرذون: قال برهان الدين المطرزي في المغرب (١/٤٢): التركي من الخيل، والجمع البراذين، وخلافها العراب والأنثى برذونة.
(٢) أخرجه أبو داود في الزهد (١/ ٨٩) عن أحمد بن سعيد الهمداني عن ابن وهب به بنحوه. كلاهما (إبراهيم بن المنذر وأحمد الهمداني) عن ابن وهب به. وأحمد الهمداني قال الحافظ (٣٨): صدوق.
وأخرجه أبو داود (١/ ٨٩) عن عثمان بن صالح الخياط ومحمد بن جابر الأشعث عن بشر بن عمر عن مالك عن زيد به بنحوه، وحديث مالك سيأتي بعده. وفيه متابعة أحمد بن سعيد الهمداني لإبراهيم بن المنذر ومتابعة مالك لهشام بن سعد. وعليه فالأثر صحيح لغيره.
(٣) بشر بن عمر بن الحكم الزهراني بفتح الزاي الأزدي، أبو محمد البصري، ثقة من التاسعة، مات سنة سبع، وقيل: تسع ومائتين ع التقريب (٦٩٨).
(٤) هكذا في الأصل، وصوابها: (فألقيتها).

<<  <  ج: ص:  >  >>