لي بالشَّهادة وأنا بين ظهراني جزيرة العرب؟ لست أغزو والنَّاس ( … )(١) بل يأتي بها الله إن شاء الله» (٢).
[١٦٤١]-[٣٥٧] حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي بكر ﵁ لصديق ﵁: أنَّ عوف بن مالك قال لأبي بكر ﵁ لصديق ﵁: رأيت فيما يرى النَّائم كأن سببا دلي من السَّماء فانتشط (٣) رسول الله ﷺ، ثم دلي فانتشط أبو بكر ﵁، ثم ذرع النَّاس حول المنبر ففضل عمر ﵁ الناس بثلاثة أذرع، فقال عمر ﵁: مه، دعنا منك لا أرب لنا في رؤياك. فلما مات أبو بكر ﵁ واستخلف عمر ﵁ قال عمر: رؤياك يا عوف. قال: وهل لك في رؤياي من حاجة؟ ألم تنهرني؟ قال: كرهت أن تنعي لخليفة رسول الله ﷺ نفسه. فقال: رأيت كذا، ورأيت كذا فقص عليه الرُّؤيا كما رآها، فقيل: ما هذه
(١) بياض في الأصل بمقدار كلمة أو كلمتين. وفي طبقات ابن سعد (٣/ ٢٥٢) (حولي، ثم قال: ويلي ويلي). (٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٥٢) عن عبد الله بن جعفر الرقي عن عبيد الله بن عمرو به بنحوه. وأخرجه البلاذري في أنساب الأشراف (١٠/ ٤٠٩) عن محمد بن حاتم بن ميمون عن عبد الله بن جعفر به. كلاهما (عمرو بن قسط وعبد الله بن جعفر) عن عبيد الله بن عمرو به. إسناده صحيح عبد الله بن جعفر الرقي قال عنه الذهبي في الكاشف (١/ ٥٤٣): ثقة حافظ. وفي إسناد ابن شبة عمرو بن قسط صدوق. وله طريق آخر أخرجه ابن عساكر في التاريخ (٤٤/ ٤٠٥) من طريق يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: رأى عوف بن مالك … بنحوه. وفيه: وحولي العرب وإن الله لقادر على أن يسوقها إلي، وعليه فإن الأثر صحيح لغيره. وسيأتي بعده (٣) انتشط: قال ابن الأثير في النهاية (٥/ ٥٧): أي جذب إلى السماء ورفع إليها.