للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الثلاثة الأذرع التي فضل بها عمر الناس إلى المنبر؟ فقيل: أما ذراع فإنَّه كائن خليفة، وأما الثانية فإنَّه لا يخاف في الله لومة لائم، وأما الثالثة فإنَّه شهيد فقال يقول الله: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ (١) لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ (٢) فقد استخلفت يا ابن أم عمر، فانظر كيف تعمل؟ وأما الشهادة فأنى لعمر بالشهادة والمسلمون مطيفون به ثم قال: أما وإنَّ الله على ما يشاء لقادر، وأما قوله ولا يخاف في الله لومة لائم فما شاء الله (٣).

[١٦٤٢]-[٣٥٨] حدثنا عثمان بن عمر بن فارس، قال: ثنا أسامة بن زيد، عن مكحول (٤)، عن سعد بن مالك، قال: رأيت فيما يرى النائم في عهد أبي بكر ستارا نزل من السماء بقدر الناس، ففضلهم عمر بثلاث قصبات (٥)، قالوا: بالخلافة والشهادة، وأنه لا تأخذه في الله لومة.


(١) من بعدهم. ليست في الأصل.
(٢) سورة يونس (١٤).
(٣) أخرجه الطبري في التفسير (١٥/٣٩) عن المثنى عن زيد بن عوف أبو ربيعة فهد، وليس في إسناده أبو بكر .
وابن عساكر في التاريخ (٤٤/ ٤٠٥) من طريق يزيد بن هارون، وليس فيه أبو بكر .
كلاهما فهد ويزيد بن هارون عن حماد عن ثابت وليس فيه ذكر أبي بكر.
وذكره الخطابي في غريب الحديث (٢/ ٥٠٤)، وقال: من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عوف.
وعليه فيكون قوله: (عن أبي بكر) ليس من الإسناد بل معناه عن حديث لأبي بكر .
وعلى كل حال فإن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يدرك الحادثة.
وقد تقدم صحة حديث عوف في (٣٥٥)، وما بعده.
(٤) ثقة فقيه كثير الإرسال. قال أبو زرعة في المراسيل لابن أبي حاتم (١/ ٢١٢): مكحول عن سعد مرسل. وقال يعقوب بن شيبة كما في سير أعلام النبلاء (٥/ ٤٧٦): روى مكحول عن سعد بن أبي وقاص وجماعة من الصحابة لم يسمع منهم.
(٥) قصبات: قال أبو الفتح البعلي في المطلع على ألفاظ المقنع (١/ ٢٥٩): جمع قصبة وهي =

<<  <  ج: ص:  >  >>