لائم، قال: فغدوت بها على عمر ﵁ فقال: «فيم أنا وأحلام طسم (١)».
فلما استخلف قدم علينا يضع النَّاس مواضعهم، فأرسل إليَّ فقال: ما فعلت الرُّؤيا؟ قلت: زعمت أنها أحلام طسم فلم تسألني عنها؟ قال:«إنَّك أخبرتني بها وأبو بكر ﵁ حي، ولأن أقرَّب فتضرب عنقي لا يقربني ذلك من سخط الله أحبُّ إليَّ من أن أكون على قوم فيهم أبو بكر ﵁»(٢).
[١٦٤٣]-[٣٥٩] حدثنا عثمان بن عبد الوهاب بن عبد المجيد (٣)، قال: ثنا أبي، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: قال ربيعة بن أمية (٤): رأيت هذا هلك، وكانت بعده لأبي بكر فقال:«بفيك الحجر يبقيه الله ويمتعنا به»(٥).
= المعروفة من النبات، وقد صارت كالمعيار لمساحة الأرض. (١) طسم: قال الخليل في العين (٧/ ٢٢١): طسم حي ناصبوا عادًا انقرضوا وصاروا أحاديث، وطسم الشيء طسوما؛ أي: درّس، قال: أحاديث طسم إنما أنت حالم. قال الزبيدي في تاج العروس (٣٣/١٤): أحاديث طسم وأحلامها يضرب مثلا لمن يخبرك بما لا أصل له قاله الميداني. (٢) إسناده ضعيف. أسامة صدوق يهم، ومكحول لم يسمع من سعد ﵁. والحديث حديث عوف بن مالك كما تقدم، فلعله من وهم أسامة بن زيد، والله أعلم. أما قول عمر: (لأن أقرب … ) فله شاهد عند البخاري (٨/ ١٦٨)، وغيره ولكن في حديث بيعة أبي بكر وقصة السقيفة من حديث ابن عباس. (٣) عثمان بن عبد الوهاب بن عبد المجيد: الثقفي. قال عنه ابن معين في التاريخ (١/ ٥٨ - ابن محرز) كذاب خبيث ليس هذه الكتب كتبه سرقها. وذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٤٥٣). (٤) ربيعة بن أمية: هو ابن خلف القرشي. وهو الذي غربه عمر في الخمر. تقدم ذكره في (٨٣). (٥) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٢٠٩) عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو به، وفيه: جاء ربيعة بن أمية إلى عمر بن الخطاب فقال: رأيت في المنام أن أبا بكر هلك فكنت بعده =