أعمالًا كثيرة فيها منافع، وإنَّه حداد نقاش نجار، فكتب إليه عمر ﵁ أن يرسل به (إلى)(١) المدينة، فقتل عمر ﵁(٢).
[١٦٦٧]-[٣٨٣] حدثنا معاذ بن معاذ، قال: ثنا ابن عون، عن محمد (٣)، قال: صدر عمر ﵁ عن مكة وأتبعه رجل، فلما نزل جعل الرجل يرمقه، فوضعوا له طهوره، فبات فأتيته وهو مذعور، فأتى الماء فأصاب منه، ثمَّ رقد ثم أتيته الثانية وهو مذعور فأتى الماء فأصاب منه ثم رقد ثم أتيته الثالثة وكان مذعورًا فأتى الماء فأصاب منه فصلى فقال: اللهم اجعلها حقا، اللهم اجعلها حقا، اللهم اجعلها حقًا. فلما أصبح دعا الرجل ليتبعه، فقال: يا أمير المؤمنين ما شيء رأيتك فعلته الليلة. فقال: ما هو؟ فأخبره، قال:«رأيت ديكا نقرني ثلاث نقرات؛ وإنَّه سيقتلني أعجمي، فاذهب فإن رجعت وأنا حي فافعل كذا وافعل كذا». قال: فجاء وقد أصيب عمر ﵁. قال محمد: فإذا عمر ﵁ قد رأى في منامه ما فعل عبيد الله بن عمر (٤).
(١) في الأصل: إليه. (٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٤٧٤) عن معمر عن الزهري بنحوه مطولا، وفيه: (كان عمر بن الخطاب لا يترك أحدًا من العجم يدخل المدينة … ) وهذا إسناد صحيح من قول الزهري. وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٦٢) عن يعقوب بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن الزهري نحوه مطولا، وفيه خبر أبي لؤلؤة المجوسي. والبلاذري في أنساب الأشراف (١٠/ ٤٢٢) عن ابن سعد به. كلهم (معاوية ومعمر وصالح بن كيسان) عن الزهري. وهذا إسناد صحيح أيضًا من قول الزهري رجاله كلهم ثقات كما في التقريب (٧٨١١)، و (١٧٧)، و (٢٨٨٤). وفي إسناد ابن شبة شيخه معاوية بن يحيى ضعيف. (٣) محمد: هو ابن سيرين. (٤) إسناده صحيح من قول ابن سيرين رجاله ثقات إلا أن ابن سيرين لم يدرك زمن عمر ﵁. =