للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[١٧٢٢]-[٢] حدثنا القَعْنَبي (١)، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد (٢)، عن يحيى بن سعيد (٣)، عن سعيد بن المسيب، قال: (دعي لعمر الطبيب، فسقاه نبيذًا، فخرج من جُرحه مختلطا بدم، فدعي بلبن، فسقاه، فخرج أبيض؛ فقال له الطبيب: (اعهد يا أمير المؤمنين)) (٤).


= فروايتهم بإذن الله للأثر عن أبي إسحاق ثابتة.
بقي أن يُذكر هنا أن أبا إسحاق من المدلسين (طبقات المدلسين ص ١٤٦)، ولم يصرح بالسماع.
وقد تابعه حصين بن عبد الرحمن عن ميمون فيما أخرجه البخاري، وليس فيه موضع الشاهد.
قال البيهقي (السنن الكبرى ٣/ ١٦١): (وحصين أحسن سياقة للحديث من غيره، وقد أخرجه البخاري في الصحيح؛ فهو يشبه أن يكون أحفظ).
وعدم ورود الشاهد عند البخاري وعند غيره لا يلزم منه طرحه؛ فرواة قصة طعن عمر وأحداث وفاته قد جاءت عن صحابة وتابعين، ووارد أن يكون عمرو بن ميمون (راوي أثر الباب) قد رواه في مجالس عدة، وقطعه، أو اختصره؛ فحدث كل بما سمع، ورواة شاهد الباب ثقات كما تقدم، ويظهر أنهم ضبطوا الزيادة، والله أعلم.
فمما سبق يظهر أن إسناد الأثر الذي أورده المصنف صحيح.
ويشهد له الأثر الآتي عن سعيد بن المسيب، وما بعده من آثار، والله أعلم.
(١) عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي الحارثي، أبو عبد الرحمن البصري، أصله من المدينة وسكنها مدة، ثقة عابد، كان ابن معين وابن المديني لا يقدمان عليه في الموطأ أحدًا، من صغار التاسعة، مات في أول سنة إحدى وعشرين بمكة (التقريب ت ٣٦٤٥).
(٢) عبد العزيز بن محمد الدراوردي، أبو محمد الجهني مولاهم، المدني، صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، قال النسائي: (حديثه عن عبيد الله العمري منكر)، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين (التقريب ت ٤١٤٧).
(٣) يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري، المدني، أبو سعيد القاضي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين أو بعدها (التقريب ت ٧٦٠٩).
(٤) رجال الإسناد من رجال التقريب كما تقدم، أقلهم حالا الدراوردي، وهو صدوق، كان=

<<  <  ج: ص:  >  >>