للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[١٧٢٩]-[٩] حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد (١)، قال: ثنا أيوب (٢)، عن ابن أبي مليكة (٣)، قال: دخل رجل (٤) على عمر وهو يَألم، فقال: (يا أمير المؤمنين! إن كنتُ لأراك - كأنه يعني الجلد (٥)، والله لئن كان الذي تخافه، لقد صحبت رسول الله ، فأحسنت صحبته، وفارقك وهو عنك راض، وصحبت أبا بكر ، فأحسنت صحبته، وفارقك وهو عنك راض، وصحبت المسلمين، فأحسنت صحبتهم، ولئن فارقتهم وهم عنك راضون)، فقال عمر : (أما ما ذكرت من صحبتي رسول الله ورضاه عني فإنما ذاك مَنْ مِنْ اللَّه مَنْ علي به، وأما ما ذكرت


= وفيه أيضًا: يحيى بن أيوب الغافقي، وهو صدوق، ربما أخطأ (التقريب ت ٧٥٦١).
فإسناده لا يخلو من ضعف.
وهو يقوي أثر الباب ويتقوى به في ذكر أمر أبي لؤلؤة وأنه كان مجوسيا، والله أعلم.
وأما طعنه في السحر، فالسحر يطلق على وقت إدبار الليل وإقبال الصبح؛ فهو متنفس الصبح (تاج العروس ١١/ ٥١٢)؛ فلعل هذا المراد؛ لأنه ورد في الصحيح (صحيح البخاري ٥/١٥ ح ٣٧٠٠) من حديث عمرو بن ميمون: (أن عمر طعن في صلاة الفجر).
وقد يكون اللفظ عند الطبراني (الفجر)؛ فطبع خطأ (السحر)، ورسمهما قريب ومتشابه، والله أعلم.
(١) عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي، أبو محمد البصري، ثقة، تغير قبل موته بثلاث سنين، من الثامنة، مات سنة أربع وتسعين، عن نحو من ثمانين سنة (التقريب ت ٤٢٨٩).
(٢) أيوب بن أبي تميمة السختياني، أبو بكر البصري، ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العباد، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة، وله خمس وستون (التقريب ت ٦١٠).
(٣) عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة بن جدعان التيمي، المدني، أدرك ثلاثين من أصحاب النبي ، ثقة فقيه من الثالثة، مات سنة سبع عشرة (التقريب ت ٣٤٧٧).
(٤) هو الصحابي الجليل عبد الله بن عباس ، كما سيأتي.
(٥) الجلد: أي القوة والصبر (النهاية ص ١٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>