للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[١٧٣٠]-[١٠] حدثنا يزيد بن هارون (١)، قال: أنا إسماعيل بن أبي خالد (٢)، قال: (لما طعن عمر دعا بلبن، فشربه، فخرج منه، فجعل جلساؤه يثنون عليه، فقال: (إِنَّ مَنْ غرّه عمر لغار، والله لوددت أني لم أدخل فيها، والله إني لو كان لي ما على وجه الأرض لا فتديت به من هول المطلع) (٣).

[١٧٣١]-[١١] حدثنا علي بن عاصم (٤)، قال: أخبرني داود (٥)، عن


= إلا أن حماد بن زيد أثبت أصحاب أيوب فيه، ثم بعده ابن عليّة، وقد كان حماد لا يعبأ إذا خالفه الثقفي (وهو عبد الوهاب) ووهيب، وكان يهاب أو يتهيب ابن علية إذا خالفه، قاله أحمد (شرح العلل ٢/ ٦٩٩ - ٧٠٢).
فالمحفوظ ما أخرجه البخاري (الوجه الثاني)، ويحتمل كذلك أن يكون الوجه الثالث (الذي أخرجه البخاري بصيغة الجزم، ووصله الإسماعيلي كما تقدم بيانه) محفوظا.
قال ابن حجر (الفتح ٧/ ٥١) عن هذين الوجهين: (يُحتمل أن يكون محفوظا عن الاثنين).
وأما الرواية المرسلة التي أخرجها المصنف فالذي يظهر أنها غير محفوظة، والله أعلم.
(١) يزيد بن هارون السلمي مولاهم، أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومائتين، وقد قارب التسعين (التقريب ت ٧٨٤٢).
(٢) إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم، البجلي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وأربعين (التقريب ت ٤٤٢).
(٣) رواة الأثر من رجال التقريب، وهم ثقات كما تقدم، إلا أن إسماعيل بن أبي خالد لم يدرك عمر ؛ فهو من الطبقة الوسطى من التابعين، ووفاته في منتصف القرن الثاني تقريبا، فرؤيته لعمر فضلا عن الرواية عنه بعيدة جدا.
إلا أن قصة شرب عمر اللبن سبقت مرارًا، انظر الآثار: (١٧٢١، ١٧٢٢، ١٧٢٣).
وأما قول عمر (إن من غره … )، فسيأتي في الأثر التالي، والله أعلم.
(٤) علي بن عاصم الواسطي التيمي مولاهم، صدوق يخطئ ويصر، ورمي بالتشيع، من التاسعة، مات سنة إحدى ومائتين، وقد جاوز التسعين (التقريب ت ٤٧٩٢).
(٥) داود بن أبي هند القشيري مولاهم، أبو بكر أو أبو محمد البصري، ثقة متقن، كان يهم بآخره، من الخامسة، مات سنة أربعين، وقيل قبلها (التقريب ت ١٨٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>