= يخطئ)، وأومأ بيده كثيرًا، ولم ير بالرواية عنه بأسًا). فالعلماء أخذوا عليه كثرة الخطأ والإصرار عليه، وعليه اتهمه بعضهم بالكذب، وقد سبق توثيقه في ديانته، وذكر كثرة حديثه؛ ولذا قال الذهبي (الميزان ٣/ ١٣٨): (هو مع ضعفه، في نفسه صدوق، له صولة كبيرة في زمانه)، وتقدم قول ابن حجر: (صدوق، يخطئ ويصر). ومن ترجمته تظهر كثرة مروياته؛ فلذا حث وكيع وأحمد على ترك خطئه وأخذ صوابه. وهذا هو الراجح إن شاء الله. قال ابن حبان (المجروحين ٢/ ١١٣): (والذي عندي في أمره: ترك ما انفرد به من الأخبار، والاحتجاج بما وافق الثقات؛ لأن له رحلة وسماعًا وكتابة، وقد يخطئ الإنسان فلا يستحق الترك، وأما ما بين له من خطئه فلم يرجع، فيشبه أن يكون في ذلك متوهما أنه كان كما حدث به)، والله أعلم. وهنا لم ينفرد علي بن عاصم، بل تابعه ابن أبي عدي وثابت بن يزيد، وهما ثقتان (التقريب ت ٥٧٣٣، ٨٤٢). إلا أن في رواية ثابت، الراوي عنه: غسان بن الربيع الكوفي، وقد ذكره ابن حبان في الثقات (٢/٩)، وضعفه الدارقطني (السنن ١/ ٣٣٠)، ومرة قال (تارخ بغداد ١٢/ ٣٢٩): (صالح). وتابع أيضًا عن ابن أبي هند: أبو خالد الأحمر، سليمان بن حيان الأزدي، وهو صدوق يخطئ (التقريب ت ٢٥٦٢). وتابع كذلك عن ابن أبي هند: عبد الوهاب بن عطاء، وفي روايته أبو نصر العجلي مولاهم، وهو صدوق ربما أخطأ (التقريب ت ٦٣٣). فعلي بن عاصم وأبو خالد الأحمر وعبد الوهاب، متابعون برواية الثقتين (ابن أبي عدي وثابت بن يزيد). وأما من عليه المدار: دواد، وشيخه الشعبي، فقد تقدمت ترجمتهما، وأنهما ثقتان. فالطرق عن داود يشد بعضها بعضًا؛ فالأثر بمجموع طرقه صحيح إن شاء الله إن سلم من الانقطاع؛ فإن عامرًا لم يصرح بالسماع من ابن عباس ﵄، وإن كان من أصحابه. والأثر السابق وما قبله يشهد له، والله أعلم.