[١٧٤٢]-[٢٢] حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن رجاء، قالا: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال:(دخل عليه كعب الأحبار (١) فقال: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ (٢)، قد أنبأتك
= تلقاه؟)، فقال ابن عباس: (نعم)، ففرح عمر بذلك وأعجبه). وليس فيه ذكر علي ﵁. ورجال الإسناد من رجال التقريب وهم ثقات، إلا أنه مرسل؛ فعبد الله بن عبيد من الطبقة الوسطى من التابعين، ولم يدرك عمر ﵁، إنما أدرك ابن عباس ﵄ (تهذيب التهذيب ٥/ ٣٠٨) وأخرج الطبراني في المعجم الأوسط (١/ ١٨١ - ١٨٣) من طريق مبارك بن فضالة، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، وذكر قصة وفاة عمر ﵁ مطولة، وفيها: (فقال عمر لابن عباس: (أتشهد لي يا عبد الله عند الله يوم القيامة؟)، فقال: (نعم)، فقال: (اللهم لك الحمد)). ورجال الإسناد من رجال التقريب وهم ثقات، عدا مبارك بن فضالة فإنه صدوق يدلس ويسوي (التقريب ت ٦٥٠٦). وبعد ذكر آثار الباب: فالذي يظهر أن للقصة أصلا. ويمكن أن يقال بأن ذكر ابن عباس ﵄ وأنه هو قائل ذلك لعمر ﵁ أقوى حالا ورجالا من الآثار التي جعلت القائل عليا ﵁. ويمكن أن يقال: أن القائل هو علي ﵁، وذلك لما أحجم وكع ابن عباس ﵄، ثم تبعه ابن عباس ﵄. ويمكن أيضًا أن يقال أن ابن عباس ﵄ أعاد هذا الكلام على عمر ﵁ مرات عدة، منها ما كان في محضر علي ﵁، ومنها فيما لم يشهده علي ﵁، والله أعلم. (١) كعب بن ماتع الحميري، أبو إسحاق، المعروف بكعب الأحبار، ثقة، من الثانية، مخضرم، كان من أهل اليمن فسكن الشام، مات في آخر خلافة عثمان ﵁، وقد زاد على المائة، وليس له في البخاري رواية إلا حكاية لمعاوية عنه، وله في مسلم رواية لأبي هريرة فيه، من طريق الأعمش عن أبي صالح (التقريب ت ٥٦٨٤). (٢) سورة البقرة، آية (رقم ١٤٧).