للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[١٧٥٦]-[٣٦] حدثنا محمد بن الصبّاح (١)، قال: ثنا إسماعيل بن


= (بلغني أن شدة الوباء في الشام)، فقلتُ: إن أدركني أجلي وأبو عبيدة بن الجراح حي، استخلفته، فإن سألني الله: لم استخلفته على أمة محمد ؟، قلت: إني سمعتُ رسولك يقول: «إن لكل نبي أمينا، وأميني أبو عبيدة بن الجراح»)، فأنكر القوم ذلك، وقالوا: (ما بال عُلْيَى قريش؟! - يعنون: بني فهر-)، ثم قال: (فإن أدركني أجلي، وقد توفي أبو عبيدة، استخلفت معاذ بن جبل، فإن سألني ربي ﷿: لم استخلفته؟ قلتُ: سمعت رسولك يقول: «إنه يحشر يوم القيامة بين يدي العلماء نبذة»)).
وهو مرسل، فشريح وراشد، وإن كانا ثقتين، إلا أنهما كثيرا الإرسال؛ فهما لم يدركا عمر (التقريب ت ٢٧٩٠، و ١٨٥).
وأخرج ابن سعد (٣/ ٤١٣)، وأحمد أيضًا في الفضائل (٢/ ٧٤٢): من طريق جعفر، عن ثابت بن الحجاج، قال: بلغني أن عمر بن الخطاب قال: (لو أدركتُ أبا عبيدة بن الجراح فاستخلفته، وما شاورتُ فيه، فإن سُئلت عنه، قلتُ: (استخلفت أمين الله وأمين رسوله )).
وهو مرسل أيضًا؛ فإن ثابت بن الحجاج من الطبقة الوسطى من التابعين (التقريب ت ٨٢٠)، وهو هنا صرح بوجود واسطة لم يُسَمِّها.
وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (٦/ ٣٩١): عن وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: قال عمر : (من أستخلف لو كان أبو عبيدة بن الجراح ؟!).
وهو مرسل أيضًا؛ فإبراهيم سواء كان التيمي أو النخعي فكلاهما من الطبقة الصغرى من التابعين، وهما ثقتان، إلا أنهما يرسلان (التقريب ت ٢٧١، ٢٧٢)، ولم يدركا عمر (جامع التحصيل ص ١٦٧ - ١٦٨).
وفي الباب غير ذلك في ذكر عمر وتمني استخلاف أبي عبيدة لو كان حيا.
فيمكن أن يقال: بأن الرأي عمر في استخلاف أبي عبيدة أصلا.
أما استخلاف سالم فلم أقف عليه إلا عند المصنف وفي المسند، والله أعلم.
(١) محمد بن الصباح البزاز الدولابي، أبو جعفر البغدادي، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة سبع وعشرين، وكان مولده سنة خمسين (التقريب ت ٦٠٠٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>