للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= وابن عساكر في تاريخه (٣٩/ ١٨٦): من طريق معاوية بن عمرو، عن زائدة.
جميعهم (أبو عوانة وعبيد الله بن عمرو وزائدة)، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة ، قال: (كنتُ واقفًا مع عمر بن الخطاب بعرفات، وإن راحلتي البجنب راحلته، وإن ركبتي لتمس ركبته، ونحن ننتظر أن تغرب الشمس فنفيض، فلما رأى تكبير الناس ودعاءهم وما يصنعون أعجبه ذلك، فقال: (يا حذيفة! كم ترى هذا يبقى للناس؟). فقلتُ: (على الفتنة باب، فإذا كسر الباب أو فتح خرجت)، ففزع، فقال: (وما ذلك الباب؟! وما كَسْرُ باب أو فتحه؟)، قلتُ: (رجل يموت أو يُقتل)، فقال: (يا حذيفة! من ترى قومك يُؤمرون بعدي؟)، قلتُ: (رأيتُ الناس قد أسندوا أمرهم إلى عثمان بن عفان )).
واللفظ الذي أخرجه ابن سعد، واللفظ الذي أخرجه المصنف قد تقدم.
وأخرجه ابن عساكر (٣٩/ ١٨٨): من طريق عمر بن يزيد السياري، حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي، أنا سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة ، قال: (قلتُ لعمر بالموقف - وفي رواية: قيل له: (من الخليفة بعدك؟)، قال: (ابن عفان)).
الدراسة والحكم/
الأثر رواه عبد الملك بن عمير عن ربعي عن حذيفة ، واختلف عليه في متنه:
فرواه الجماعة (أبو عوانة وعبيد الله بن عمرو وزائدة)، عنه، به، وفيه: (أن عمر سأل حذيفة : (يا حذيفة! من ترى قومك يُؤمرون بعدي؟)، فقال حذيفة : (رأيتُ الناس قد أسندوا أمرهم إلى عثمان بن عفان )).
ورواه ابن عيينة عنه، به، وفيه: (أن حذيفة سأله - وفي رواية: أن عمر سُئل - عن الخليفة بعده، فقال: (ابن عفان)).
ورواة الوجه الأول من رجال التقريب، وهم ثقات.
وأما رواية ابن عيينة ففيها الراوي عنه، وهو إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي، وهو صدوق له مناكير، قيل: إنها من قبل الراوي عنه (التقريب ت ٢٠٩)، والراوي عن إبراهيم: عمر بن يزيد، وهو صدوق (التقريب ت ٥٠١٨).
فالذي يظهر أن رواية ابن عيينة غير محفوظة؛ لحال الرواة دونه، وأن المحفوظ ما رواه الجماعة، والله أعلم. =

<<  <  ج: ص:  >  >>