للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[١٧٦٦]-[٤٦] حدثنا عبد الله بن رجاء، قال: أنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضرب (١)، قال: (حججت مع عمر ، فسمعت الحادي يحدو: (إن الأمير بعده: ابن عفان)، وسمعت الحادي في إمارة عثمان: (إن الأمير بعده علي )) (٢).


= وأما من عليه المدار (عبد الملك بن عُمير)، فقد تقدم توثيقه، إلا أنه ممن تغير حفظه:
قال الإمام أحمد (الكواكب النيرات ص ٤٨٦): (مضطرب الحديث جدا مع قلة حديثه؛ ما أرى له خمسمائة حديث، وقد غلط في كثير منها).
وقال أبو حاتم (السابق): (ليس بحافظ، هو صالح، تغير حفظه قبل موته).
وقد عنعن هنا، ولم يصرح بالسماع، وهو معدود في المدلسين (طبقات المدلسين ص ١٤٢).
وأما ما طرأ عليه من تغير، فهل هذه الرواية قبل التغير أم بعده؟
أبو عوانة يروي عنه الوجه المحفوظ، وقد أخرج الشيخان حديثه عن عبد الملك بن عمير (صحيح البخاري ١/ ١٥١ ح ٧٥٥، وصحيح مسلم ١/ ١٢٤ ح ٢٢٤)، وهذا مشعر بأن روايته عنه كانت قبل التغير:
قال ابن الصلاح في مقدمته (معرفة أنواع علوم الحديث ص ٤٩٩): (واعلم أن من كان من هذا القبيل محتجا بروايته في الصحيحين أو أحدهما، فإنا نعرف على الجملة أن ذلك مما تميز وكان مأخوذا عنه قبل الاختلاط، والله أعلم).
وأما شيخه ربعي، فقد تقدم بأنه ثقة مخضرم.
فالذي يظهر أن أثر الباب صحيح إن سلم من تدليس عبد الملك.
وقد صححه ابن حجر (الفتح ١٣/ ١٩٨)، والله أعلم.
(١) حارثة بن مُضَرِّب العبدي الكوفي، ثقة، من الثانية، غلط من نقل عن ابن المديني أنه تركه (التقريب ت ١٠٧٠).
(٢) التخريج/
أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى (٨/ ١٠٧، ٢٦٤) من طريق شبابة بن سوار، عن إسرائيل، به، مثله.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٤٤٠): عن عبد الله بن إدريس. =

<<  <  ج: ص:  >  >>