[١٧٧٤]-[٥٤] حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا سلام بن أبي مُطيع (١)، عن أيوب (٢)، قال: قلتُ لنافع: (هل كان على عمر ﵁ دين؟)، فقال:(ومن أين يدع عمر دينا وقد باع رجل من ورثته ميراثه بمائة ألف (!؟)(٣)).
[١٧٧٥]-[٥٥] حدثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة (٤)،
(١) سلام بن أبي مُطيع، أبو سعيد الخزاعي مولاهم، البصري، ثقة صاحب سنة، في روايته عن قتادة ضعف، من السابعة، مات سنة أربع وستين، وقيل بعدها (التقريب ت ٢٧٢٦). (٢) أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني، أبو بكر البصري، ثقة ثبت حجة، من كبار الفقهاء العباد، من الخامسة مات سنة إحدى وثلاثين ومائة، وله خمس وستون (التقريب ت ٦١٠). (٣) رجال الإسناد من رجال التقريب، وهم ثقات. فإسناد الأثر صحيح، وقد صححه ابن حجر (الفتح ٧/ ٦٦). وظاهر قول نافع يتعارض مع ما سبق من حديث عمرو بن ميمون عند البخاري والمصنف وغيرهما: (أن عمر ﵁ قال لابنه عبد الله ﵁: (يا عبد الله بن عمر! انظر ما علي من الدين)، فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفا أو نحوه، فقال: (إن وفى له مال آل عمر فأده من أموالهم، وإلا فسل في بني عدي بن كعب، فإن لم تف أموالهم فسل في قريش، ولا تعدهم إلى غيرهم))، وعن هذا أجاب ابن حجر (الفتح ٧/ ٦٦)، فقال: (وقد أنكر نافع مولى ابن عمر ﵄ أن يكون على عمر ﵁ دين: رواه عمر ابن شبة في كتاب المدينة بإسناد صحيح عن نافع. وهذا لا ينفي أن يكون عند موته عليه دين، فقد يكون الشخص كثير المال، ولا يستلزم نفي الدين عنه؛ فلعل نافعا أنكر أن يكون دينه لم يُقض)، والله أعلم. (٤) عمرو بن مرة بن عبد الله الجَمَلي، أبو عبد الله الكوفي، الأعمى، ثقة عابد، كان لا يدلس، ورُمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومائة، وقيل قبلها (التقريب ت ٥١٤٧).