قال: سمعتُ إبراهيم (١) يقول: قال عبد الله (٢): (أقبل رجل شاب يثني على عمر ﵁ وقد طعن، والناس يثنون عليه-، فلما أدبر إذا إزاره يمس الأرض، فقال: (يا ابن أخي! ارفع إزارك؛ فإنه أتقى لربّك، وأنقى لثوبك)). قال عبد الله:(يرحم الله عمر؛ لم يمنعه ما كان فيه أنه رأى حقًا لله يتكلم فيه!)(٣).
[١٧٧٦]-[٥٦] حدثنا ابن أبي عدي (٤)، عن داود، عن عامر، قال: لما طعن عمر ﵁ دخل عليه ابن عباس ﵄، فقال:(أبشر يا أمير المؤمنين بالجنة)، فرفع رأسه، فنظر إليه، ثم قال:(اللهم نعم؛ أسلمت حين كفر الناس، وجاهدت مع رسول الله ﷺ، وقُتلت شهيدًا)، قال:(أعد)، فأعاد ثلاث مرات، فقال عمر ﵁: (إن المغرور لمن غررتموه،
(١) إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي، أبو عمران الكوفي، الفقيه، ثقة، إلا أنه يرسل كثيرًا، من الخامسة، مات دون المائة سنة ست وتسعين، وهو ابن خمسين أو نحوها (التقريب ت ٢٧٢). (٢) هو ابن مسعود ﵁. (٣) رجال الإسناد من رجال التقريب وهم ثقات، إلا أن النخعي لم يصرح في روايته هذه بالسماع من ابن مسعود ﵁، وهو يرسل كثيرًا عنه، وقد جاء عنه أنه قال: (إذا قلتُ: «قال عبد الله»، فقد سمعته من غير واحد من أصحابه، وإذا قلتُ: «حدثني فلان»، فحدثني فلان) (الطبقات ٦/ ٢٧٢، طبقات المدلسين ص ٩٨). فإسناد الباب ضعيف؛ لانقطاعه. وأصل الأثر مخرج عن عمرو بن ميمون، أخرجه البخاري في صحيحه والمصنف، وقد مضى مرارًا، وأما قول ابن مسعود في آخره، فقد تقدم عند المصنف معلقا (الأثر رقم ١٧٧٢)، ولم يُخرج في الصحيح، والله أعلم. (٤) محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، وقد يُنسب لجده، وقيل: هو إبراهيم، أبو عمرو البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع وتسعين ومائة على الصحيح (التقريب ت ٥٧٣٣).