[١٧٧٩]-[٥٩] حدثنا عمرو بن مرزوق، قال: ثنا شعبة، عن أبي جمرة (١)، أنه سمع ( … )(٢) بن قدامة (٣): (أنه حج عام قتل
= الحديث). وقال ابن حبان (المجروحين ٢/ ٢٣١): (اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدري ما يحدث به، فكان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، ويأتي عن الثقات بما ليس من أحاديثهم، كل ذلك كان منه في اختلاطه. تركه يحيى القطان وابن مهدي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهم). ثم إنه خالف في هذا الحديث سفيان الثوري. فروايته منكرة. فالمحفوظ عن واصل: ما رواه الثوري، عنه، عن ابنة المعرور، عن المعرور، عن عمر ﵁. ورجاله من رجال التقريب وهم ثقات، عدا ابنة المعرور، واسمها حسينة (المؤتلف والمختلف ٢/ ٦٨٢)، ولم أقف على من تكلم عليها بجرح أو تعديل. والأثر له حكم الرفع. ويشهد له: ما أخرجه صحيح مسلم (٣/ ١٤٨٠ ح ١٨٥٢ - كتاب الإمارة، باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع): من طريق عرفجة ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد، يريد أن يشق عصاكم، أو يفرق جماعتكم، فاقتلوه». وكذلك يشهد له قول عمر ﵁: (من بايع رجلًا عن غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه؛ تغرة أن يقتلا)، وهو عند البخاري، وقد مضى تخريجه عند المصنف، انظر الأثر (رقم ١٧٦٩)، والله أعلم. (١) هو نصر بن عمران بن عصام الضبعي، أبو جمرة البصري، نزيل خراسان، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة ثمان وعشرين (التقريب ت ٧١٧٢). (٢) بياض بمقدار كلمة أو كلمتين، والذي يظهر أنه (جويرية) بن قدامة، كما يظهر من سياق الإسناد ومن تخريجه أيضًا، كما سيأتي. (٣) جويرية بن قدامة التميمي، ثقة، من الثانية، مخضرم (التقريب ت ٩٩٦).