بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٨] من سورة الأنعام، وروى البخاري عند تفسير الآية عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا رآها الناس آمنوا (١) عليها، فذلك حين ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ (٢). وروى مسلم عن عبد الله بن عمرو، قال: حفظت من رسول الله ﷺ حديثًا لم أنسه بعد، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن أول (٣) الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحى، وأيهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريبًا» (٤). أي: أول الآيات التي ليست مألوفة، وإن كان الدجال ونزول عيسى ﵇ من السماء قبل ذلك، وكذلك خروج يأجوج ومأجوج، كل ذلك أمور مألوفة؛ لأنهم بشر، مشاهدة مثلهم مألوفة، وأما خروج الدابة بشكل غريب غير مألوف، ثم مخاطبتها الناس، ووسمها إياهم بالإيمان أو الكفر، فأمر خارج عن مجاري العادات، وذلك أول الآيات الأرضية؛ كما أن طلوع الشمس (٥) على خلاف عادتها المألوفة - أول الآيات السماوية، وقد أفرد الناس في أحاديث أشراط الساعة مصنفات مشهورة يضيق عن (٦) بسطها هذا المختصر» (٧). اهـ.
(١) في مطبوع «شرح الطحاوية»: «آمن». (٢) أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ (٤٦٣٥)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان الزمن الذي لا يُقبل فيه الإيمان (١٥٧) من حديث أبي هريرة ﵁. (٣) من مطبوع «شرح الطحاوية ومصادر التخريج، وسقطت من الأصل. (٤) أخرجه مسلم كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب في خروج الدجال ومكثه في الأرض ونزول عيسى وقتله إياه … برقم (٢٩٤١) من حديث عبد الله بن عمرو ﵁، وانظر: «المجالسة» (٢١٥٦ - بتحقيقي). (٥) في مطبوع «شرح الطحاوية» زيادة بعدها: «من مغربها». (٦) في مطبوع «شرح الطحاوية»: «على». (٧) انظر: «شرح الطحاوية» (٥٦٤ - ٥٦٦)، وانظر في (المصنفات في أشراط الساعة): معجم الموضوعات المطروقة» (٢/ ٩١٤ - ٩١٥ و ١٠٢١ - ١٠٢٢).