قال ابن كثير في قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ الآية [١٨٠] من سورة الأعراف: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر»(١)، أخرجاه في «الصحيحين» ورواه البخاري وأخرجه الترمذي عن شعيب .. فذكر بسنده مثله، وزاد بعد قوله:«يحب الوتر»: «هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن، الرحيم، الملك القدوس السلام، المؤمن المهيمن العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق البارئ المصور الغفار، القهار، الوهاب، الرزاق الفتاح، العليم، القابض، الباسط، الخافض، الرافع المعز المذل السميع البصير، الحكم، العدل، اللطيف الخبير، الحليم العظيم الغفور الشكور، العلي، الكبير، الحفيظ، المقيت (٢)، الجليل، الكريم، الرقيب المجيب، الواسع، الحكيم، الودود، المجيد، الباعث الشهيد الحق الوكيل، القوي المتين، الولي، الحميد، المحصي، المبدئ، المعيد، المحيي المميت الحي القيوم، الواجد، الماجد، الواحد، الأحد، الفرد الصمد القادر، المقتدر، المقدم المؤخر، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن الوالي، المتعالي، البر، التواب المنتقم العفو، الرؤوف، مالك، الملك، ذو الجلال والإكرام، المقسط، الجامع الغني المغني، المانع، الضار، النافع، النور، الهادي البديع، الباقي، الوارث، الرشيد، الصبور»، ثم قال الترمذي:«هذا حديث غريب، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة، ولا نعلم في كثير من الروايات ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث»(٣). ورواه ابن حبان في
(١) أخرجه البخاري في كتاب الدعوات، باب الله مائة اسم غير واحدة (٦٤١٠)، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها برقم (٢٦٧٧) من حديث أبي هريرة، والترمذي برقم (٣٥٠٨). (٢) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «المقيت الحسيب، الجليل». (٣) سبق كلامه، وبيان أن الأسماء المذكورة مدرجة في الحديث. انظر لزامًا تعليقنا على (٢/ ٣٩ - ٤٥)، فهناك التفصيل.