للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الباب الرابع]

قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ، وَسِرَاجًا مُنِيرًا (٤٦) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (٤٧) وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ [الأحزاب: ٤٥ - ٤٨].

«قال البخاري في «كتاب البيوع» تحت ترجمة: (باب كراهة الصخب في السوق)، ثم روى بسنده إلى عطاء بن يسار قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص ، قلت: أخبرني عن صفة رسول الله في التوراة، قال: أجل، والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ وحرزًا للأميين أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا [صخاب] (١) في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا الله، ويفتح بها أعينًا عميًا وآذانًا صما وقلوبًا غلفًا» (٢).

وقاله سعيد عن هلال عن عطاء عن عبد الله بن سلام» (٣).

قال محمد تقي الدين: ورواية هذا الحديث عن عبد الله بن سلام أولى من روايته عن عبد الله بن عمرو (٤)؛ لأن عبد الله بن سلام حبر عالم بالتوراة وقد كان


(١) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «سحاب».
(٢) أخرجه البخاري (٢١٢٥، ٤٨٣٨)، وأحمد (٢/ ١٧٤)، وخرجته بتطويل وتفصيل في تعليقي على كل من: «المجالسة» (١٢٩٧) و «جلاء الأفهام» (٢٩٠/ رقم ٢١٢) و «أمالي المحاملي» (رقم ١٧٤ - رواية ابن مهدي) عن ابن سلام وعبد الله بن عمرو .
(٣) انظر: «تفسير ابن كثير» (١١/ ١٨٥).
(٤) رجح ابن حجر في «الفتح» (٤/ ٣٤٣) و تغليق التعليق (٣/ ٢٣٣ - ٢٣٥) أن الخبر =

<<  <  ج: ص:  >  >>