للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سورة المائدة]

[الباب الأول]

قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة: ٣]

في «تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير» لمؤلفه أخينا العالم السلفي المحقق محمد نسيب الرفاعي ما نصه:

«ينهى الله عباده عن تعاطي هذه المحرمات من الميتة، وهي ما مات من الحيوانات حتف أنفه من غير ذكاة ولا اصطياد، لما فيها من المضرة من الدم المحتقن فهي ضارة للدين وللبدن، فلهذا حرمها الله ﷿، ويستثنى من الميتة السمك، فإنه حلال سواء مات بتذكية أو غيرها، لما رواه مالك والشافعي وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان عن أبي هريرة أن رسول الله سئل عن ماء البحر، فقال: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» (١)، وهكذا الجراد، لما سيأتي من الحديث …


(١) أخرجه مالك (١/ ٥٠) ومن طريقه الشافعي (١/ ٦٥) (٤٢ - «شفاء العي») وأحمد (٢/ ٢٣٧)، والبخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٤٧٨)، وأبو داود (٨٣)، والترمذي (٦٩)، والنسائي (٣٢٤٦)، وابن خزيمة (١١١)، وابن حبان (٤/ ٤٩)، والدارمي (٧٣٥)، والبغوي في «شرح السنة» (٢٨١)، والحاكم (١/ ١٤٠)، والبيهقي (١/ ٣)، والحديث صحيح، صححه البخاري، نقل ذلك عنه تلميذه الترمذي في «العلل الكبير» (١/ ١٣٦)،

<<  <  ج: ص:  >  >>