للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سورة ابراهيم]

[الباب الأول]

قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُم مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ (٤٤) وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ (٤٥) وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ [إبراهيم: ٤٤ - ٤٦]

قال (ك): «يقول تعالى مخبرًا عن قول (١) الذين ظلموا أنفسهم عند معاينة العذاب: ﴿رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ﴾ كقوله (٢) تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ [المؤمنون: ٩٩]، [وكقوله تعالى] (٣): ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا﴾ [الأنعام: ٢٧]، [فقال] (٤) تعالى رادًا عليهم (٥): ﴿أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُم مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ﴾ أي: أولم تكونوا تحلفون من قبل هذه [الحالة] (٦) أنه لا (٧) معاد ولا جزاء؟ فذوقوا هذا بذلك [كقوله تعالى] (٨): ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾ [النحل: ٣٨]، وقوله تعالى: ﴿وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا


(١) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «قيل».
(٢) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «كما قال».
(٣) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «وقال».
(٤) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «وقال».
(٥) بعدها في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «في قولهم هذا».
(٦) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «الحال».
(٧) بعدها في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «زوال لكم عما أنتم فيه وأنه لا».
(٨) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «كما أخبر عنهم تعالى».

<<  <  ج: ص:  >  >>