قال (ك): «يقول تعالى مخبرًا عن قول (١) الذين ظلموا أنفسهم عند معاينة العذاب: ﴿رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ﴾ كقوله (٢) تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ [المؤمنون: ٩٩]، [وكقوله تعالى](٣): ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا﴾ [الأنعام: ٢٧]، [فقال](٤) تعالى رادًا عليهم (٥): ﴿أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُم مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ﴾ أي: أولم تكونوا تحلفون من قبل هذه [الحالة](٦) أنه لا (٧) معاد ولا جزاء؟ فذوقوا هذا بذلك [كقوله تعالى](٨): ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾ [النحل: ٣٨]، وقوله تعالى: ﴿وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا
(١) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «قيل». (٢) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «كما قال». (٣) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «وقال». (٤) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «وقال». (٥) بعدها في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «في قولهم هذا». (٦) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «الحال». (٧) بعدها في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «زوال لكم عما أنتم فيه وأنه لا». (٨) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «كما أخبر عنهم تعالى».