للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الحمد لله الذي وصف نفسه بصفات الكمال، وأمر خلقه أن يصفوه بها، ونزه نفسه عن صفات النقص، وأمر عباده أن ينزهوه عنها، وسمى نفسه بأكمل الأسماء، وأمر عباده أن يدعوه بها، وأوعد من ألحد فيها بدخول دار العذاب، أشهد أنه الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، الهادي إلى الصراط المستقيم، اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.

أما بعد، فيقول العبد الفقير إلى رحمة ربه محمد تقي الدين بن عبد القادر الهلالي الحسيني - غفر الله ذنبه، وستر في الدارين عيبه -: لم أزل منذ عهد الشباب أتمنى أن يوفقني الله تعالى إلى جمع آيات التوحيد بأنواعه، وتفسيرها بأحاديث النبي الكريم، وبأقوال الصحابة والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وقد وفقني الله تعالى لإتمام (القسم الأول) ثم (القسم الثاني)، وهأنذا أقف بباب الغني الكريم خاشعًا ذليلًا أسأله أن يمن عليَّ بالتوفيق والعون على تأليف (القسم الثالث)، وهو: آيات الأسماء والصفات.

<<  <  ج: ص:  >  >>