قال شارح «الطحاوية» قوله: (ونؤمن بأشراط الساعة: من خروج الدجال، ونزول عيسى ابن مريم ﵇ من السماء، ونؤمن بطلوع الشمس من مغربها، وخروج دابة الأرض [من] موضعها).
عن عوف بن مالك الأشجعي قال: أتيت النبي ﷺ في غزوة تبوك، وهو في قبة من أدم، فقال: «اعدد ستًا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص (١) الغنم، ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطًا، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، فيغدرون، فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفًا» (٢) وروي: «راية» بالراء (٣)، وهما بمعنى، رواه البخاري وأبو داود وابن ماجه والطبراني.
وعن حذيفة بن أسيد قال: اطلع النبي ﷺ علينا ونحن نتذاكر الساعة، فقال:«ما تذاكرون؟» قالوا: نذكر الساعة، فقال: «إنها لن تقوم حتى تروا (٤) قبلها عشر آيات … » فذكر: «الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم»(٥) رواه مسلم، وفي «الصحيحين» - واللفظ للبخاري - عن
(١) الموت المفاجئ يصيب الغنم فيقتلها جميعًا. (منه). (٢) أخرجه البخاري في كتاب الجزية والموادعة، باب ما يُحذَرُ من الغدر برقم (٣١٧٦)، وأبو داود (٥٠٠٠) مختصرًا، وابن ماجه (٤٠٤٢)، والطبراني (١٨/ رقم ٤٠) وغيرهم من حديث عوف بن مالك. (٣) في مطبوع «شرح الطحاوية»: «بالراء والغين». (٤) في مطبوع «شرح الطحاوية»: «ترون». (٥) أخرجه مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب في الآيات التي تكون قبل الساعة =