للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: (ج): وقال آخرون: معنى ذلك وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن بمحمد قبل موت الكتابي ثم قال (ع): «وأولى هذه الأقوال بالصحة القول الأول، وهو أنه لا يبقى أحد من أهل الكتاب بعد نزول عيسى إلا آمن به قبل موت عيسى ولا شك أن هذا الذي قاله (ع) هو الصحيح لأنه (١) المقصود من السياق في تقرير بطلان ما ادعته اليهود من قتل عيسى وصلبه وتسليم من سلم لهم من النصارى الجهلة ذلك؛ فأخبر الله أنه لم يكن الأمر كذلك، وإنما شُبِّه لهم فقتلوا الشُّبَه وهم لا يتبينون ذلك، ثم إنه رفعه إليه وإنه باق حي، وإنه سينزل قبل يوم القيامة كما دلت عليه الأحاديث المتواترة» (٢) اهـ. ثم ذكر (ك) أحاديث كثيرة من «الصحيحين» وغيرهما في إثبات نزول عيسى لا نطيل بذكرها (٣).

الدليل السادس:

قال محمد تقي الدين: وهو حجة على النصارى أنقله من كتابي «البراهين الإنجيلية على أن عيسى داخل في العبودية ولا حظ له في الألوهية» (٤) ونصه:

[خاتمة في الأدلة على أن قصة الصلب موضوعة]

الدليل الأول: إن الإنجيل يشهد بأن عيسى كان معروفًا عندهم، وكان يخطب في المسجد الأقصى الذي كانوا يسمونه بهيكل سليمان، فلا حاجة أن يستأجر اليهود من يدلهم عليه بثلاثين درهمًا.

الدليل الثاني: أنهم حكموا أن التلميذ الثاني (٥) عشر يهوذا


(١) كذا في مطبوع «تفسير ابن كثير»، وفي الأصل: «لا»!
(٢) انظر: «تفسير ابن كثير (٤/ ٣٤١ - ٣٤٥) وتفسير ابن جرير» (٧/ ٢٦٧، ٦٧٢).
(٣) جمعها غير واحد في مصنفات مفردة، أوعبها كتاب الكشميري «التصريح بتواتر نزول المسيح»، وهو مطبوع متداول.
(٤) نشر هذا الكتاب في مجلة الجامعة السلفية الهندية على حلقتين الأولى: المجلد (١٧) العدد (٢) بتاريخ جمادى الأولى ١٤٠٥ هـ، ١٩٩٥ م، (ص ٩ - ١٥) والثانية: المجلد (١٧) العدد (٣)، جمادى الآخرة، ١٤٠٥ هـ - مارس ١٩٨٥ م (ص ١١ - ٢٣) وطبع قبلها في مطابع الثقافة بمكة حي الزاهر - عام ١٩٩٣ م - في (٤٥) صفحة والنقل الآتي منه. وانظر منه (ص ١٧ - ١٩) بنحوه، ثم وجدته نشر في مجلة الإحياء المغربية، المجلد الثاني، الجزء الأول، رجب - ذو الحجة ١٤٠١ هـ - ماي - أكتوبر ١٩٨١ م (ص ٩ - ٢٥).
(٥) في الأصل: «الثا»!

<<  <  ج: ص:  >  >>