اعلم أن أهل السنة يحبون أزواج النبي ﷺ وأهل بيته ويكرمونهم، ولا يذكرونهم إلا بأحسن الذكر، بدون إفراط ولا تفريط، قال الله تعالى في سورة الأحزاب: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ الآية [٦].
قال الميسر «لاختصار ابن كثير» ما نصه: «عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «ما (١) من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة، اقرؤوا إن شئتم: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾، فأيما مؤمن ترك مالًا فليرثه عصبته من كانوا، وإن ترك دينًا أو ضياعًا، فليأتني فأنا مولاه» (٢). تفرد به البخاري.
وقوله تعالى: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ أي: في الحرمة والاحترام والإعظام، ولكن لا تجوز الخلوة بهن، ولا ينتشر التحريم إلى بناتهن وأخواتهم بالإجماع» (٣).
(١) كذا في مطبوع «تيسير العلي القدير»، وفي الأصل: «وما»! (٢) أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب (٤٧٨١) من حديث أبي هريرة ﵁. (٣) انظر: «تيسير العلي القدير» (٣/ ٤٧٧).