للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأولى: خديجة بنت خويلد (١) -:

قال أنس (٢): «كان رسول الله : يذكر خديجة كثيرًا بعد موتها ويستغفر لها، ويقول: «كانت وكانت»، وكان يكرم صدائقها بعد موتها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة، وربما دخلت عليه العجائز اللاتي كن يدخلن على خديجة؛ فيكرمهن (٣).

قال ابن عباس (٤): «وكانت قد تزوجت قبل رسول الله زوجين، ولم يتزوج رسول الله عليها حتى ماتت (لثلاث سنين قبل الهجرة) (٥)، وأرسل الله ﷿ لها السلام مع جبريل ». (٦)

وكانت عائشة (٧) تقول: ما غِرْتُ على أحد من نساء النبي ما غرت على خديجة وما رأيتها، ولكن كان رسول الله يكثر ذكرها، فأدركتني الغيرة يومًا، فقلت: هل كانت إلا عجوزًا وقد أخلف الله لك خيرًا منها؟ فغضب حتى اهتز مقدم رأسه من الغضب، ثم قال: والله ما أخلف الله لي خيرًا منها، لقد آمنت بي إذ كفر (٨) بي الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس » (٩)


(١) انظر ترجمتها في: «الاستيعاب في معرفة الأصحاب» (٤/ ٣٧٩/ ٣٣٤٧)، و «الإصابة» (١١٠٨٦)، وأسد الغابة (٦٨٧٥، ط. دار المعرفة).
(٢) في مطبوع «كشف الغمة» زيادة: «».
(٣) أخرجه يونس بن بكير في زياداته على السيرة (ص ٣٤٣ - ٣٤٤)، وأحمد (٦/ ٥٨، ٢٠٢، ٢٧٩)، وفي «الفضائل» (١٥٨٩)، والدولابي في «الذرية الطاهرة» حديث (٣٩، ٤٠)، والطبراني في «الكبير» (١٢/ ٢٣)، والبيهقي في «الدلائل» (٢/ ٣٥١)، وإسناده صحيح، وانظر الحديث الآتي.
(٤) في مطبوع «كشف الغمة» زيادة: «».
(٥) (لثلاث سنين قبل الهجرة) غير موجودة في مطبوع «كشف الغمة».
(٦) أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (٧/ ٤٩٢) برقم (١٤٠٠٣).
(٧) في مطبوع «كشف الغمة» زيادة: «».
(٨) في مطبوع «كشف الغمة»: «كفرني».
(٩) أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار، باب تزويج النبي خديجة وفضلها (٣٨١٦)، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل خديجة أم المؤمنين (٢٤٣٥) من حديث عائشة . وللبخاري برقم (٣٨١٨) من حديث عائشة، وفيه نحو ما في حديث أنس السابق، وفيه: «كان النبي يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء، ثم يبعثها في صدائق خديجة، فربما قلت له: كأن لم يكن في الدنيا =

<<  <  ج: ص:  >  >>