قال ابن عباس (٢): كان رسول الله ﷺ يقول لما توفيت خديجة: «نزل جبريل بصورة عائشة (٣) في سرقة (٤) حرير خضراء، فقال: يا محمد؛ هذه زوجتك في الدنيا والآخرة، عوضًا عن خديجة بنت خويلد» (٥) وقالت عائشة (٦): قال لي رسول الله ﷺ: «إن جبريل يقرئك السلام» فقلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته (٧).
وقالت عائشة (٨): «وكان أزواج النبي ﷺ(٩) يرسلن فاطمة إليه كثيرًا، ويقلن لها: قولي لأبيك إن أزواجك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة وأنا ساكتة، فتأتي فاطمة إليه، فيقول لها رسول الله ﷺ: «أي بنيتي (١٠) ألست تحبين ما أحب؟» فتقول: بلى، قال: فأحبي هذه، فترجع فاطمة فتخبرهن بما قال لها رسول الله ﷺ، فيقلن لها: ما أغنيت عنا من شيء، فارجعي إليه ثانيًا، فلما أكثرن على فاطمة، قالت: لا أكلمه فيها أبدًا؛ فسكتن» (١١).
= امرأة إلا خديجة؟ فيقول: «إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد»، وما سبق من «كشف الغمة» (١٠٧ - ١٠٨). (١) انظر ترجمتها في: «طبقات ابن سعد» (٨/ ٥٨ - ٨١)، و «المعرفة والتاريخ» (٣/ ٢٦٨)، و «سير أعلام النبلاء» (٢/ ١٣٥)، و «أزواج النبي ﷺ لأبي عبيدة (٢٦) و «المنتخب من كتاب أزواج النبي ﷺ» (٣٩)، و «الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين» (٤١)، و «نسب قريش» (٢٧٦)، والسمط الثمين» (٣٣). (٢) في مطبوع «كشف الغمة» زيادة: «﵂». (٣) في مطبوع «كشف الغمة» زيادة: «﵂». (٤) سَرَقَة على وزن خشبة. (منه). (٥) أخرجه الترمذي برقم (٣٨٨٠) وأصله عند مسلم (٢٤٣٨) من حديث عائشة نفسها. (٦) في مطبوع «كشف الغمة»: «وكانت ﵂ تقول». (٧) أخرجه البخاري في كتاب فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب فضل عائشة ﵂ برقم (٣٧٦٨)، ومسلم كتاب فضائل الصحابة، باب في فضل عائشة - رضي الله تعالى عنها - (٢٤٤٧) من حديث عائشة ﵂. (٨) في مطبوع «كشف الغمة»: «قالت ﵂». (٩) في مطبوع كشف الغمة: «أزواجه ﷺ». (١٠) في مطبوع «كشف الغمة»: «بنية». (١١) أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب في فضل عائشة - رضي الله تعالى عنها - برقم (٢٤٤٢) من حديث عائشة ﵂، وأخرج البخاري بعضه في كتاب الهبة، باب من أهدى إلى صاحبه وتحرى بعض نسائه دون بعض برقم (٢٥٨١) من حديث عائشة ﵂.