للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقالت عائشة (١): «وكان الناس يتحرون بهداياهم إلى رسول الله يوم نوبتي، فغارت أم سلمة وصواحبها، وقلن: نكلم رسول الله في ذلك يكلم الناس، ويقول: ألا من أراد أن يهدي هدية إلى رسول الله فليهدها إليه حيث كان من بيوت نسائه، فكلّمته أم سلمة، فسكت (رسول الله) (٢) ، فأعادت عليه القول مرة أخرى، فقال: «لا تؤذيني في عائشة» فقالت: يا رسول الله أتوب إلى الله» (٣).

وقالت عائشة: كان رسول الله يقول لي (٤): «إني لأعلم إذا كنت عني راضية؛ فإنك تقولين إذا كنت راضية: لا ورب محمد! وإذا كنت غضبي قلت: لا ورب إبراهيم». فأقول له: نعم يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك فقط (٥).

وقالت عائشة: «كان (٦) رسول الله يسابقني؛ فأسبقه، فلما لحقني اللحم كان يسبقني» (٧).

وقال أنس (٨): «لما (٩) قربت وفاة عائشة ، قيل لها: ندفنك مع رسول الله ، فقالت: إني أحدثت بعده أمورًا» (١٠). فلما توفيت سنة ثمان


(١) في مطبوع «كشف الغمة»: «قالت ».
(٢) في مطبوع «كشف الغمة» من غير: «رسول الله».
(٣) أخرج البخاري بعضًا منه في كتاب الهبة، باب قبول الهدية (٢٥٧٤)، وأخرجه كاملًا في الكتاب نفسه، باب من أهدى إلى صاحبه وتحرى بعض نسائه دون بعض (٢٥٨١) وأخرج مسلم بعضًا منه في كتاب فضائل الصحابة، باب في فضل عائشة (٢٤٤٢) من حديث عائشة .
(٤) في مطبوع «كشف الغمة»: «وكانت تقول: قال لي رسول الله ».
(٥) أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب غيرة النساء ووجدهن (٥٢٢٨)، ومسلم كتاب فضائل الصحابة، باب في فضل عائشة (٢٤٣٩) من حديث عائشة .
(٦) في مطبوع «كشف الغمة»: «قالت وكان … ».
(٧) أخرجه الحميدي في «مسنده» (٢٦١)، وابن أبي شيبة (١٢/ ٥٠٨ - ٥٠٩)، وأحمد (٦/ ٣٩، ١٢٩، ١٨٢، ٢٦١، ٢٦٤، ٢٨٠)، والطيالسي (١٤٦٢)، وأبو داود برقم (٢٥٧٨)، وابن ماجه (١٩٧٩)، وأبو القاسم البغوي في «الجعديات» (٣٤٥٤)، والطحاوي في «المشكل» (٤/ ٣٦٠ - الهندية)، وابن حبان (١٣١٠ - موارد)، والبيهقي (١٠/ ١٧ - ١٨)، وإسناده صحيح. انظر: «الفروسية» (ص ٨٥ - بتحقيقي)، «الصحيحة» (١٣١)، «الإرواء» (٥/ ٣٢٧).
(٨) في مطبوع «كشف الغمة»: «قال أنس ».
(٩) في مطبوع «كشف الغمة»: «ولما».
(١٠) أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٤/ ٥، ط. دار الكتب العلمية)، وبنحوه عند ابن أبي =

<<  <  ج: ص:  >  >>