فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وخمسين؛ دفنت بالبقيع، وصلى عليها أبو هريرة، وكان خليفة لمروان بالمدينة، وكان عمرها ستًا وستين سنة ﵂» (١).

الثالثة: حفصة بنت عمر بن الخطاب (٢) ﵂:

«قال عمر ﵁ (٣): «لما تأيمت ابنتي حفصة من زوجها خنيس بن حذافة السهمي، عرضتها على عثمان. فقال: سأنظر في ذلك، فلبثت ليالي؛ فلقيني. فقال: ما أريد أن أتزوج يومي هذا، قال عمر (٤): فلقيت أبا بكر فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة، فلم يرجع إليَّ شيئًا، فكنت أوجد عليه من عثمان، فلبثت ليالي فخطبها إليَّ رسولُ الله ﷺ، فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وَجَدْتَ عليَّ حين عرضت علي حفصة، فلم أرجع إليك شيئًا (حين عرضتها علي) (٥)؛ لأني (٦) سمعت رسول الله ﷺ يذكرها، ولم أكن لأفشي سر رسول الله ﷺ، ولو تركها لنكحتها» (٧).

وكان ابن عمر يقول: «لما عرض عمر حفصة على عثمان، يوم ماتت بنت رسول الله ﷺ، قال له عثمان: حتى تستأمر لي رسول الله ﷺ في ذلك، فأتاه فقال له رسول الله ﷺ: «ألا أدلك على صهر هو خير لك من عثمان، وأدل عثمان على صهر هو خير له منك؟ فقال: نعم، فقال: زوّجني حفصة، وأزوج عثمان ابنتي» فقال: نعم، ففعل رسول الله ﷺ (٨). ولما بلغ عمر (٩) أن رسول الله ﷺ


= شيبة (٧/ ٥٣٦)، وابن سعد (٨/ ٧٤) كلاهما من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: قالت عائشة به، وظاهر إسناده الصحة.
(١) انظر: «كشف الغمة» (١٠٨ - ١١١).
(٢) انظر ترجمتها في: «طبقات خليفة» (٣٣٤)، و «طبقات ابن سعد» (٨/ ٨١)، و «نسب قريش» (٢٤٨)، و «المنتخب من كتاب أزواج النبي ﷺ» (٤٥)، و «تسمية أزواج النبي ﷺ» لأبي عبيدة (٢٩)، و «الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين» (٤١)، و «سير أعلام النبلاء» (٢/ ٢٢٧)، و «السمط الثمين» (٩٥).
(٣) بعدها في مطبوع «كشف الغمة»: «﵁».
(٤) بعدها في مطبوع «كشف الغمة»: «﵁».
(٥) غير موجود في مطبوع «كشف الغمة».
(٦) في مطبوع «كشف الغمة»: «إني».
(٧) أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب (٤٠٠٥) من حديث عبد الله بن عمر ﵄.
(٨) أخرجه الحاكم (٤/ ٥٣)، وإسناده واه بمرة، فيه داود بن المحبر، ذاهب الحديث.
(٩) بعده في مطبوع «كشف الغمة»: «﵁».

<<  <  ج: ص:  >  >>