للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخامسة: أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية المخزومية (١) -:

قال الحافظ في «الإصابة»: «كانت زوج ابن عمها أبي سلمة بن عبد الأسد، فمات عنها فتزوجها النبي في جمادى الآخرة سنة أربع، كانت ممن أسلم قديمًا هي وزوجها وهاجرا إلى الحبشة» (٢).

قال صاحب «كشف الغمة»: «قالت أم سلمة: ولما خطبني رسول الله ، قلت: يا رسول الله إني امرأة كبيرة ذات عيال! فقال: «أما الذي ذكرت من السن؛ فقد أصابني الذي أصابك، وأما عيالك؛ فإنهم عيالي» فقلت: سلمت نفسي إلى رسول الله ، فتزوجني من ابني، فأرسل إلي رسول الله جرتين أصنع فيهما حاجتي، ورحى ووسادة من أدم حشوها ليف، ثم قال رسول الله : «إني آتيكم الليلة إن شاء الله تعالى» قالت: فقمت فأخرجت حبات من شعير كان عندي في جرة (٣)، وأخرجت شحمًا فعصدته له، قالت: ثم جاء رسول الله فبات عندي إلى الصبح، ثم فعل ذلك ثلاثة أيام» (٤).

قالت عائشة (٥): وكان رسول الله إذا صلى العصر، ودار على نسائه، يبدأ بأم سلمة؛ لأنها أكبرهن سنًا، وكان يختم بي (٦).


(١) انظر ترجمتها في: «طبقات ابن سعد» (٨/ ٨٦)، و «طبقات خليفة» (٣٣٤)، و «سير أعلام النبلاء» (٢٠٠٢)، و «المنتخب من كتاب أزواج النبي » (٥٠)، و «تسمية أزواج النبي » لأبي عبيدة (٢٧)، و «السمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين» (٩٩)، و «الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين» (٤٢)، و «الإصابة» (٤/ ٤٢٣)، و «من وافقت كنيته كنية زوجه من الصحابة» لابن حَيَّويه (ت ٣٦٦ هـ) (٧٩) وتعليقنا عليه.
(٢) انظر: «الإصابة» (٤/ ٤٢٣).
(٣) في مطبوع «كشف الغمة»: «في جر».
(٤) أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (١/ ٤٧)، والنسائي في «الكبرى» (٨٩٢٦)، وأحمد (٦/ ٣٠٧)، وعبد الرزاق (١٠٦٤٤)، والشافعي (٢/ ٢٦ - ٢٧ - ترتيب السندي)، وابن سعد (٨/ ٩٠، ٩٣ - ٩٤)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٠٨٢)، والطحاوي (٣/ ٢٩)، وابن حبان (٤٠٦٥)، والطبراني (٢٣/ رقم ٤٩٩، ٥٨٥، ٥٨٦)، والبيهقي (٧/ ٣٠١)، وفي «الدلائل» (٣/ ٤٦٣ - ٤٦٤)، وأبو نعيم في «المعرفة» (٦/ رقم ٧٤١٣ - ٧٤١٥)، وابن عبد البر (١٧/ ٢٤٣ - ٢٤٤)، وهو صحيح، وانظر: «الصحيحة» (٢٩٣).
(٥) في مطبوع «كشف الغمة» زيادة: «».
(٦) أخرجه مسلم كتاب الطلاق، باب طلاق الثلاث (١٤٧٤) (٢١) عن عائشة: « … كان إذا صلى العصر دار على نسائه، فيدنو منهن». وبنحوه عند البخاري (٢٦٨، ٢٨٤، ٥٠٦٨، ٥٢١٥)، ومسلم (٣٠٩)، من حديث أنس.

<<  <  ج: ص:  >  >>