سلمة، فقالت لها مثل ذلك» (١)، ﵅ أجمعين، توفيت سنة أربع وأربعين في أيام معاوية، رضوان الله عليها» (٢).
السابعة: جويرية بنت الحارث المصطلقية (٣)﵂-:
توفيت سنة ست وخمسين من الهجرة، وهي بنت خمس وستين سنة سنة (٤)، قالت عائشة (٥): لما أصاب رسول الله ﷺ نساء بني المصطلق وقعت جويرية في سهم ثابت بن قيس، فكاتبها على تسع أواق، وكانت امرأة حلوة لا يكاد يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فبينا رسول الله ﷺ عندي إذ دخلت عليه جويرية تسأله في كتابتها، فوالله ما هو إلا أن رأيتها فكرهت دخولها على النبي ﷺ، وعلمت أنه سيرى منها مثل الذي رأيت؛ فكلمته، فقال رسول الله ﷺ:«أو نفعل بك خيرًا من ذلك قالت: وما هو؟ قال: «أؤدِّي عنك كتابتك؛ وأتزوجك قالت: نعم يا رسول الله، قال: قد فعلت ثم خرج الخبر إلى الناس، فقالوا: أصهار رسول الله ﷺ! فأعتقوا يا ناس ما في أيديكم من نساء بني المصطلق، فبلغ عتقهم مائة أهل بيت بتزويجه إياها، فلا أعلم امرأة أعظم بركة على قومها منها»(٦).
(١) أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٤/ ٢٤)، وابن سعد (٨/ ١٠٠) - ومن طريقه ابن عساكر (٦٩/ ١٥١ - ١٥٢) - وإسناده فيه لين. (٢) انظر: «كشف الغمة» (١١٢ - ١١٤). (٣) انظر ترجمتها في: طبقات ابن سعد (٨/ ١١٦)، وطبقات «خليفة» (٣٤٢)، و «المعرفة والتاريخ» (٣/ ٣٢٢)، و «سير أعلام النبلاء» (٢/ ٢٦١)، و «المنتخب من كتاب أزواج النبي ﷺ» (٥٣)، و «تسمية أزواج النبي ﷺ» (٣٢)، «والسمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين» (١٣٥)، و «الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين» (٤٣). (٤) في مطبوع «كشف الغمة» بعدها: «﵂». (٥) في مطبوع «كشف الغمة» بعدها: «﵂». (٦) أخرجه ابن إسحاق في «السير والمغازي» (ص ٢٦٣) - وهو في «سيرة ابن هشام» (٣/ ٢٩٤ - ٢٩٥) -، وابن راهويه (٧٢٥)، والواقدي في «المغازي» (١/ ٤١١)، وابن سعد (٨/ ١١٦)، وأحمد (٦/ ٢٧٧)، وأبو داود (٣٩٣١)، وابن الجارود (٧٠٥)، وأبو يعلى (٤٩٦٣)، وابن جرير في التاريخ (٢/ ٦١٠)، والطحاوي (٣/ ٢١)، وفي «المشكل» (٤٧٤٨)، وابن حبان (٤٠٥٤، ٤٠٥٥)، والطبراني (٢٤/ رقم ١٥٩)، والحاكم (٤/ ٢٦ - ٢٧)، والبيهقي في «الدلائل» (٤/ ٤٩ - ٥٠)، وأبو نعيم في «المعرفة» (٦/ رقم ٧٤٣٩)، وإسناده حسن، وما سبق من «كشف الغمة» (١١٤).