كانت الخطبة، فتبسم رسول الله ﷺ وأقرأته سلام الجارية، فقال:«وعليها السلام ورحمة الله وبركاته»(١).
قال أنس (٢): وكانت أم حبيبة (٣) تقول: سألت رسول الله ﷺ عن المرأة يكون لها زوجان، ثم تموت فتدخل الجنة هي وزوجاها، لأيهما تكون للأول أو للآخر؟ فقال:«تخير أحسنهما خلقًا كان معها في الدنيا، يكون زوجها في الجنة»(٤).
قال عبد الله بن مسعود (٥): «وكانت أم حبيبة (٦) كلما يدخل عليها أبو سفيان بن حرب - أبوها - تطوي فراش رسول الله ﷺ دونه، فإذا سألها عنه تقول له: أنت امرؤ نجس مشرك» (٧) وذلك قبل إسلامه، وقد أسلم يوم فتح مكة ﵁.
وكانت عائشة (٨) تقول: «لما قربت وفاة أم حبيبة دعتني، فقالت: قد كان بيننا ما يكون بين الضرائر، فغفر الله لي ولك ما كان من (٩) ذلك، فقلت: غفر الله لك ذلك كله وتجاوز عنك، فقالت: سريتني (١٠) سرك الله، ثم أرسلت إلى أم
(١) أخرجه مختصرًا: الزبير بن بكار في «المنتخب من كتاب أزواج النبي ﷺ» (ص ٥٠ و ٥١ - ط الرسالة)، وابن سعد (٨/ ٩٧) والحاكم (٤/ ٢٠، ٢١) ووقع نحوه لسودة. انظر: «طبقات بن سعد (٨/ ٥٦، ٥٧) وكتابي المقدمات الممهدات السلفيات في تفسير الرؤى والمنامات» (ص ٣٩٠، ٣٩١)، ففيه التفصيل والحمد لله وحده. (٢) في مطبوع «كشف الغمة» بعدها: «﵁». (٣) في مطبوع «كشف الغمة» بعدها: «﵂». (٤) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٢٣/ رقم ٤١١)، والبزار (١٩٨٠ - زوائده)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٤٥)، وابن عساكر (٥/ ٣٧١) من حديث أم حبيبة، وإسناده ضعيف جدًا، فيه عبيد بن إسحاق العطار متروك. انظر: «المجمع» (٨/ ٢٤)، وله شاهد من حديث أم سلمة، أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣١٤١)، وفي «الكبير» (٢٣/ رقم ٨٧٠)، وابن جرير في «التفسير» (٢٣/ ٥٧)، وفيه سليمان بن أبي كريمة، ضعفه أبو حاتم وابن عدي. انظر: «المجمع» (٧/ ١١٩). (٥) في مطبوع «كشف الغمة» بعدها: «﵁». (٦) في مطبوع «كشف الغمة» بعدها: «﵁». (٧) أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (٨/ ٩٩ - ١٠٠) - ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦٩/ ١٥٠)، والذهبي في «السير» (٣/ ٣٥٣، ط. الفكر) من طريق الواقدي، وانظر: «تاريخ الطبري» (٢/ ١٥٤، ط. دار الكتب العلمية)، «ثقات ابن حبان» (٢/ ٣٨)، وتاريخ الإسلام (١/ ٣٠٦). (٨) في مطبوع «كشف الغمة» بعدها: «﵂». (٩) سقطت من الأصل. (١٠) كذا في كشف الغمة، وفي الأصل: «سررتني»!