للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

علي؛ فقد نشأ في بيت النبي واختاره بعلًا لابنته، وقال له: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى» (١) كما تقدم في ذكر الخلفاء الراشدين، ولما خرج النبي لمباهلة وفد نجران بعد ما أمره الله تعالى بقوله: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ﴾ أخذ معه فاطمة وعليًا والحسن والحسين، وقد تقدم ذكر ذلك في (القسم الأول من هذا الكتاب)، وهؤلاء الأربعة أخص من غيرهم، ويليهم المذكورون في حديث زيد بن أرقم، الذين حرمت عليهم الصدقة، فمن كان يحب النبي فلا بد أن يحب آل بيته، الذين توفي وهو عنهم راض، ومن اتبعهم من ذرياتهم يلحقه الله تعالى بهم، أما من أشرك بالله أو ابتدع في دين الله؛ فليس من أولياء الله ولا من أولياء رسوله، فقد أخرج البخاري من حديث عمرو بن العاص: إن رسول الله قال: «إن آل أبي فلان - يعني أبا طالب - ليسوا لي بأولياء، إنما ولي الله وصالح المؤمنين، ولكن لهم رحم أبلها ببلالها» (٢)، انظر (الباب الأخير) من (سورة الشعراء) من (القسم الأول) من هذا (الكتاب).

وأما الذين يعتمدون على الانتساب المجرد، فقد ضلوا ضلالًا بعيدًا، مثلهم كمثل الذي استوقد نارًا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون.

[فصل في ذكر أزواج النبي بالتفصيل وذكر بعض فضلهن ]

وسأنقل ذلك من كتاب «كشف الغمة عن جميع الأمة»؛ لأني وجدته أحسن ترتيبًا وأسهل على القراء من «سيرة ابن هشام» وغيرها، ممن جمع تراجم الأزواج الطاهرات.

ولا ينقصه إلا عدم عزو الأحاديث وذلك لا يضر (٣)؛ لأن أكثر ما ذكر هنا مروي في كتب الحديث المعتبرة.


(١) سبق تخريجه.
(٢) سبق تخريجه.
(٣) لا سيما أنا قد عملنا - ولله الحمد - على تخريجها.

<<  <  ج: ص:  >  >>