وفي «الجلالين»: «﴿فَارْتَقِبْ﴾ [لهم](١) ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ فأجدبت الأرض واشتد بهم الجوع إلى أن رأوا من شدته كهيئة الدخان بين السماء والأرض ﴿يَغْشَى النَّاسَ﴾ فقالوا: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾ مصدقون نبيك قال تعالى: ﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ أي: لا ينفعهم الإيمان عند نزول العذاب: ﴿وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ﴾ بين الرسالة ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ﴾ أي: يعلمه القرآن بشر ﴿مَجْنُونٌ﴾، ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ﴾ أي: الجوع عنكم زمنًا قليلا فكشف عنهم ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ إلى كفركم فعادوا إليه، اذكر ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ هو يوم بدر ﴿إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ منهم والبطش الأخذ بقوة» (٢).
فصل
قال محمد تقي الدين: عاقب الله قريشًا بالجدب والقحط؛ لأنهم لم يتبعوا رسوله ولا قبلوا كتابه، ثم عاقبهم بالقتل والهزيمة في غزوة بدر، وكانت العقوبة الثالثة - وهي الأخيرة - غزوة الفتح فيها جاء نصر الله، وخسر حزب الشيطان،
(١) غير موجود في مطبوع «تفسير الجلالين». (٢) انظر: «تفسير الجلالين» (ص ٦٠٤).