قال (ك): «حججًا واضحات ودلائل باهرات، وبراهين قاطعات ليُخْرِجَكُم مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ أي: من ظلمات الجهل والكفر والآراء المتضادة إلى نور الهدى واليقين (١) ﴿وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ أي: في إنزاله الكتاب وإرساله الرسل لهداية الناس، وإزاحة العلل وإزالة الشبه» (٢).
فصل
قال محمد تقي الدين: لا يرتاب أحد لا مسلم ولا كافر كما قدمنا من كلام جزيف ماك كيب عدو الأديان أن القرآن أخرج العرب من الظلمات إلى النور، وأخرج جميع الدول الإسلامية السابقة من ظلمات الجهل والفقر والذلة والتشتت والضعف إلى أضدادها، وفي قتال المسلمين لجميع دول أوربا بملوكها وجيوشها، مدة مئة وتسعين سنة على أرض فلسطين وما حولها، وانتصار المسلمين عليهم شاهد من أعظم الشواهد للمقارنة مع استيلاء ثلاثة ملايين من غرباء الآفاق من اليهود إلى المسجد الأقصى أحد المساجد الثلاثة المقدسة عند المسلمين، ويقابل هذه الملايين الثلاثة مائة مليون من العرب وست مائة مليون (٣) من المسلمين غير العرب، وقد حارب العرب اليهود مرارًا وتكرارًا فلم يحصلوا
(١) بعدها في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «والإيمان». (٢) انظر: «تفسير ابن كثير» (١٣/ ١٢٢). (٣) أصبح عددهم الآن مليار ومئتي مليون، وهم - إلا من رحم - غثاء كغثاء السيل، ولا قوة إلا بالله!