للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سورة سبأ]

[الباب الأول]

قوله تعالى: ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ [سبأ: ٦]

قال المحقق القنوجي في تفسير هذه الآية ما نصه:

«﴿وَيَرَى﴾ أي يعلم ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ وهم الصحابة؛ قاله قتادة، وقال مقاتل: «هم [مؤمنوا] (١) أهل الكتاب» (٢)، وقيل: جميع المسلمين، والأولى أنه كلام مستأنف لدفع ما يقوله الذين سعوا في تأويل (٣) الآيات أي: إن ذلك السعي منهم يدل على جهلهم؛ لأنهم مخالفون لما يعلمه أهل العلم في شأن الكتاب ﴿الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ﴾ أي: الصدق، يعني: إنه من عند الله ﴿وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ﴾ معطوف على الحق عطف فعل على الحق (٣) عطف فعل على اسم؛ لأنه في تأويله كما في قوله: ﴿صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ﴾ [الملك: ١٩] أي: وقابضات كأنه قيل: (وهاديًا). وقيل: إنه مستأنف وفاعله ضمير يرجع إلى فاعل ﴿أُنْزِلَ﴾ وهو القرآن، والصراط: الطريق، أي: يهدي إلى طريق ﴿الْعَزِيزِ﴾ في ملكه ﴿الْحَمِيدُ﴾ عند خلقه. والمراد (٤): يهدي إلى دين الله الإسلام وهو التوحيد» (٥).

[فصل]

قال محمد تقي الدين: الصواب في تفسير ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ هو العموم؛


(١) في مطبوع «فتح البيان»: «مؤمنو».
(٢) انظر: «تفسير مقاتل» (٣/ ٥٢٤).
(٣) غير موجود في مطبوع «فتح البيان».
(٤) في مطبوع «فتح البيان»: «أن».
(٥) انظر: «فتح البيان» (٥/ ٤٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>