في «تفسير الجلالين»: «قوله تعالى: ﴿يس﴾ الله أعلم بمراده ﴿وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ المحكم بعجيب النظم وبديع المعاني ﴿إِنَّكَ﴾ يا محمد ﴿لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾، ﴿عَلَى﴾ متعلق بما قبله ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ أي: طريق الأنبياء قبلك: التوحيد والهدى، والتأكيد بالقسم وغيره رد لقول الكفار له: لست مرسلًا، ﴿تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ﴾ في ملكه ﴿الرَّحِيمُ﴾ بخلقه ﴿لِتُنْذِرَ﴾ به ﴿قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ﴾ أي: لم ينذروا في زمن الفترة ﴿فَهُمْ﴾ أي: القوم ﴿غَافِلُونَ﴾ عن الإيمان [أو](١) الرشد، ﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ﴾ وجب ﴿عَلَى أَكْثَرِهِمْ﴾ بالعذاب ﴿فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ أي: الأكثر ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا﴾ بأن تضم إليها الأيدي؛ لأن الغل يجمع اليد إلى العنق ﴿فَهِيَ﴾ أي: الأيدي مجموعة ﴿إِلَى الْأَذْقَانِ﴾ جمع ذقن وهو مجتمع اللحيين ﴿فَهُمْ مُقْمَحُونَ﴾ رافعون رؤوسهم لا يستطيعون خفضها، وهذا تمثيل.