للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سورة يس]

[الباب الأول]

قوله تعالى: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٥) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (٦) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٧) إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (٨) وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (٩) وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠) إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ [يس: ١ - ١١]

في «تفسير الجلالين»: «قوله تعالى: ﴿يس﴾ الله أعلم بمراده ﴿وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ المحكم بعجيب النظم وبديع المعاني ﴿إِنَّكَ﴾ يا محمد ﴿لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾، ﴿عَلَى﴾ متعلق بما قبله ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ أي: طريق الأنبياء قبلك: التوحيد والهدى، والتأكيد بالقسم وغيره رد لقول الكفار له: لست مرسلًا، ﴿تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ﴾ في ملكه ﴿الرَّحِيمُ﴾ بخلقه ﴿لِتُنْذِرَ﴾ به ﴿قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ﴾ أي: لم ينذروا في زمن الفترة ﴿فَهُمْ﴾ أي: القوم ﴿غَافِلُونَ﴾ عن الإيمان [أو] (١) الرشد، ﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ﴾ وجب ﴿عَلَى أَكْثَرِهِمْ﴾ بالعذاب ﴿فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ أي: الأكثر ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا﴾ بأن تضم إليها الأيدي؛ لأن الغل يجمع اليد إلى العنق ﴿فَهِيَ﴾ أي: الأيدي مجموعة ﴿إِلَى الْأَذْقَانِ﴾ جمع ذقن وهو مجتمع اللحيين ﴿فَهُمْ مُقْمَحُونَ﴾ رافعون رؤوسهم لا يستطيعون خفضها، وهذا تمثيل.


(١) في مطبوع «تفسير الجلالين»: «و».

<<  <  ج: ص:  >  >>