للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

متبحرين في علم اللغة والنحو حتى نقل عن بعضهم في ذلك ما لا يخفى مثله. اهـ. قلت: نقل كلام سند هذا برمته السنوسي في «الإيقاظ»، ونقل بعضه الشوكاني في «القول المفيد» (١). اهـ» (٢).

[الباب الثاني]

قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ (٦٩) لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [يس: ٦٩، ٧٠]

في «تفسير الجلالين»: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ﴾ أي: النبي ﴿الشِّعْرَ﴾ رد لقولهم أن ما أتى به من القرآن شعر ﴿وَمَا يَنبَغِي﴾ يليق (٣) ﴿لَهُ﴾ الشِّعْرَ ﴿إِنْ هُوَ﴾ ليس الذي أتى به ﴿إِلَّا ذِكْرٌ﴾ عظة ﴿وَقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾ مظهر للأحكام وغيرها ﴿لِيُنْذِرَ﴾ بالياء والتاء به ﴿مَنْ كَانَ حَيًّا﴾ يعقل ما يخاطب به وهم المؤمنون ﴿وَيَحِقَّ الْقَوْلُ﴾ بالعذاب ﴿عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ وهم كالميتين ولا يعقلون ما يخاطبون به (٤). اهـ.

[فصل]

قال محمد تقي الدين: كل من يعرف اللغة العربية سواء أكان من أهلها أم ممن تعلمها من الأجانب يعلم يقينًا أن القرآن ليس بشعر، ومن زعم من كفار العرب أنه شعر فهو إما جاهل أو متجاهل وما جرى على لسان النبي من الكلام المتزن كقوله: «أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب» (٥)؛ فإنه لم يقصده، ومثل هذا يجري على ألسنة جميع الناس في محاوراتهم ومحادثاتهم.

ولا إشكال في كون القرآن ليس شعرًا ولا في كون محمد رسول الله غير شاعر، والمهم هنا هو قوله تعالى: ﴿لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ فجعل


الزهري لم يسمعه من قبيصة.
ورواه الدارمي (٢/ ٣٥٩) من طريق الأشعث عن الزهري قال: جاءت الجدة … معضلًا.
(١) (ص ١٧، ط. المنيرية، أو ص ٤٢ - ٤٣، ط. دار القلم/ الكويت).
(٢) انظر: «الصوارم والأسنة» (ص ٢٠٧ - ٢٠٨).
(٣) في مطبوع «الجلالين»: «يسهل».
(٤) انظر: «تفسير الجلالين» (ص ٥٣٨).
(٥) أخرجه البخاري (٢٨٦٤، ٢٨٧٤، ٢٩٣٠) عن البراء بن عازب.

<<  <  ج: ص:  >  >>