للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[خاتمة]

نسأل الله حسنها

قال محمد تقي الدين: لقد من الله علي وأعانني على ختم هذا (القسم) وأسأله بأسمائه الحسنى وصفاته العليا وبمحبتنا واتباعنا لحبيبه وخليله محمد رسول الله صلوات الله وسلامه عليه أن يعينني على (القسم الثالث) ويجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم. ولما كنت أنقل كلام الأئمة كنت أمر بأشعار في الرد على المقلدين وذم طريقتهم ومدح أتباع الكتاب والسنة، فرأيت أن أؤخرها وأجعلها خاتمة لهذا القسم يستمتع بها من حبب الله له الاتباع وكره إليه التقليد وهذه هي!! وأول ما أبدأ به (القصيدة المقصورة) (١) نظمتها في مصر سنة ١٣٤١ هـ:

تركتُ الطريق طريقَ الجَفَا … وأقبلتُ أتبعُ المُصطفى

وسنَّتَهُ وكتاب الإله … وأصحابه، أنجم الإهتدا

وأتباعهم أينما وُجِدُوا … سواءٌ نَأَى عصرُهم أَمْ دَنَا

سواءٌ (٢) ذُوو الشرق أم غربنا … وأهل الخيام وأهل القرى

وَلَيْسَ يَجُوزُ بمذهبنا ان تِبَاعٌ (٣) لغيرِ فَدَعْ مَنْ هَذَى

ولسنا نؤوّل لفظ الحَدِي ثِ … والذِّكْرِ إلا بما قَدْ أَتَى

فَمَا هَلَكَ النَّاسُ إلا بما … تؤولَهُ زمرة الإعتدا

فنحن على مذهب السَّابِقِي نَ … مَنْ علا


(١) ذكرها بتمامها في «ديوانه» (ص ١٥٦، ١٥٧). وقال قبلها: «قلت هذه القصيدة في أواخر صفر سنة ١٣٤١ هـ حين شاهدت عبدة القبور عاكفة على قبر البدوي … ». وظفرت بها أيضًا في كتاب «الهدية الهادية إلى الطائفة التجانية» (ص ٤٧ - ٥١)، وفيه قبل سرد الأبيات: «قلت سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة وألف، وأنا مسافر بالقطار من القاهرة إلى الإسكندرية قصيدة طويلة مقصورة … ».
(٢) في مطبوع «الهدية الهادية»: «سوء»!
(٣) في مطبوع «الهدية الهادية»: «اتبا»!

<<  <  ج: ص:  >  >>