وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الجمعة: ٢] ثم قال: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الجمعة: ٣] ثم أخبر أن ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الجمعة: ٤].
وقد أطلنا الكلام في القياس والتقليد، وذكرنا من مأخذهما وحجج أصحابهما، وما لهم وعليهم من المنقول والمعقول، ما لا يجده الناظر في كتاب من كتب القوم، من أولها إلى آخرها، ولا يظفر به في غير هذا الكتاب أبدًا، وذلك بحول الله وقوته، ومعونته وفتحه، فله الحمد والمنة.
وما كان فيه من صواب، فمن الله وهو المان به، وما كان فيه من خطأ، فمني ومن الشيطان، وليس الله ورسوله ودينه في شيء منه، وبالله التوفيق» (١).