قال محمد تقي الدين: أنقل تفسير هذه الآيات من كتابي «الإلهام والإنعام في تفسير سورة الأنعام»(١) ما نصه:
«تقدم أن المشركين أرادوا أن يحاكموا النبي ﷺ إلى عمه أبي طالب، فأمره الله أن يقول لهم: أفغير الله أطلب حكمًا؟ لن أفعل ذلك أبدًا، أنا لا أرضى إلا بحكم الله، والحكم هو الحاكم النزيه الذي لا يحكم إلا بالحق، وكما أن الخلق والأمر الله فالحكم الله وحده، قال تعالى في سورة يوسف: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [يوسف: ٤٠] فأنبياء الله وأتباعهم لا يحكمون إلا بحكم الله ولا يتحاكمون إلا إلى الله، فهو وحده الحكم العدل (٢)، وكل حكم يخالف حكمه فهو
(١) ذكره له جماعة منهم الجراري في «التأليف ونهضته بالمغرب»، (ص ٢٣). ونشر على حلقات كثيرة في مجلة «الجامعة السلفية» الهندية، وقد أودعته - والله الحمد - في كتابي «مقالات الهلالي»، ثم نمي إلي أنه طبع في الهند، وصوره لي بعض الإخوة الأحبة من مكتبة السري الوجيه جمعة الماجد في الإمارات العربية، فله جزيل الشكر والأجر. والكلام الآتي فيه (ص ٩١). (٢) في مطبوع «الإلهام والإنعام»: «والعدل».