قال (ك): أي: إن لم يتبعوا الحق. ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ بلا دليل ولا حجة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللهِ﴾ أي: بغير حجة من كتاب الله ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (١).
قال الإمام المحقق محمد صديق حسن القنوجي في كتابه «الدين الخالص»(٣/ ٥٠) ما نصه: «لا تقليد في الدين الإسلامي».
يشير إلى قول نبينا محمد ﷺ:«لو كان موسى حيًا ما وسعه إلا اتباعي، ولو كان موسى حيًا واتبعتموه وتركتموني؛ لضللتم، أنا حظكم من الأنبياء، وأنتم حظي من الأمم»(٢).
(١) انظر: «تيسير العلي القدير» (٣/ ٣٩٦). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٤٧)، وأحمد (٣/ ٣٨٧)، والدارمي (٤٣٥) - وسيأتي لفظه قريبًا، وأبو عبيد في «غريب الحديث» (٣/ ٢٨ - ٢٩)، وابن أبي عاصم في «السنة» (٥٠)، والبزار (١٢٤ - زوائده)، وأبو يعلى (٢١٣٥)، والبغوي (١٢٦)، والبيهقي (٢/ ١٠ - ١١)، وفي «الشعب» (١٧٧ - ١٧٩) من طرق عن مجالد عن الشعبي عن جابر رفعه. وإسناده ضعيف، لضعف مجالد بن سعيد، وانظر: التاريخ الكبير (٥/ ٣٩) للبخاري و «الإصابة» (٤/ ٣٠). وأخرجه أحمد (٣/ ٤٧٠ - ٤٧١ و ٤/ ٢٦٥ - ٢٦٦) عن عبد الرزاق في «المصنف» (١٠١٦٤، ١٩٢١٣)، والبيهقي في «الشعب» (٥٢٠١) من طريق جابر الجعفي عن الشعبي عن عبد الله بن ثابت بنحوه. وإسناده ضعيف، لضعف جابر. وللحديث شواهد أخرى، هو بها - إن الله تعالى - حسن، وفصلت ذلك في تعليقي على =